وإن كان أكثرهم يقولون بخلاف الصواب في هذه المسألة تقليدا وتعويلا على روايات رووها أنّ كل من يتقرّب بغيره أخذ سهام من تقرّب به ، وهذا الخبر إنّما هو في أولاد الإخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات وبني الأعمام والأخوال لأنّهم لا تسمية لهم في الميراث وإنّما يتقرّبون بغيرهم فأعطوا سهام من يتقرّبون به وليس كذلك أولاد الأولاد لأنّ هؤلاء وإن نزلوا داخلون في اسم الولد واسم البنين والبنات على الحقيقة ممّن هو مسمّى في الكتاب ومنصوص على توريثه فلا نحتاج إلى ذكر قرابته - إلخ » .
قلت : الخبر الذي قاله إشارة إلى علَّة الإرث فلا فرق بين ولد الولد وبين ولد الإخوة وولد الأعمام والأخوال ، وممّا قال ما رواه الكافي ( في 7 من باب ابن أخ وجدّ 24 من مواريثه ) « عن سعد بن أبي خلف ، عن بعض أصحاب الصّادق عليه السّلام ، عنه عليه السّلام في بنات أخت وجدّ فقال : لبنات الأخت الثلث وما بقي فللجدّ ، فأقام بنات الأخت مقام الأخت وجعل الجدّ بمنزلة الأخ » . ورواه التهذيب في 30 من باب ميراث من علا - إلخ مثله ، ورواه الفقيه في 25 من ميراث أجداده ، بدون ذيله « فأقام - إلخ » واحتمال كونه من كلام الفضل حيث إنّ الكافي والتهذيب روياه عن كتابه ، وأمّا الفقيه فرواه عن كتاب ابن محبوب الذي روى الفضل عنه ، غير مخلّ بأصل المقصد فإنّه تضمّن ما ذكر سواء كان من الخبر أم لا .
وأمّا قول المرتضى في الفرق بين أولاد الأولاد وبين أولاد الإخوة والأعمام والأخوال بأنّ أولاد الأخ لا يسمّون أخا ، وأولاد العمّ لا يسمّون عمّا ، وأولاد الخال لا يسمّون خالا ، وأولاد الأولاد يسمّون أولادا ، فيجاب عنه بأنّ الأحكام ليست محمولة على الألفاظ والإطلاقات بل المناط فيها معتبر فكما أنّ أولاد الأخ يأخذون نصيب الأخ وأولاد العمّ نصيب العمّ وأولاد العمّة نصيب العمّة وأولاد الخال نصيب الخال كذلك أولاد الولد يأخذون نصيب الولد لانّ المناط درجة القرب إلى الميّت ، ثمّ على قياسه يلزم أن يشارك الجدّ والجدة الأولاد كما يشاركهم الآباء والأمّهات لأنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 415
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤١٥