تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الابن يقمن مقام امّهنّ وأبيهنّ مع عدم ولد للصلب في حيازة جميع المال إذا لم يكن وارث غيرهنّ وإذا كان غيرهنّ ولو زوج أو زوجة فلا يرثن جميع المال . وبالجملة تلك الأخبار لا دلالة فيها على منع الوالدين لولد الولد كما ادّعاه الصدوق ولا على إرث ولد الولد معهما بل مجملة وإنّما الدليل الدالّ ما قلناه وهذه غفلة غريبة ، وكيف كان فلا ريب في المسئلة بعد صراحة الخبر ، وورود الواقفيّة في طريقه منجبر بالشهرة فقد أفتى به الفضل والكلينيّ والعمانيّ والشيخان والدّيلميّ والحلبي والقاضي ولم نقف على مخالف غير الصدوق . وأمّا عدم نسبة الصدوق الخلاف إلى زرارة لما مرّ من احتمال الوسائل له فلعلّ الصدوق لم يرو ذاك الخبر ، وأمّا عدم نسبته إلى الكلينيّ فلانّ الأصل في قوله قول الفضل فنقل بعد تلك الأخبار كلامه في بسط القول في ميراثهم مفردين ومع الأزواج ومع الوالدين . هذا ، وفي المسألة أخبار شاذّة منها ما رواه التهذيب ( في 63 ممّا مرّ ) « عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : بنات الابن يرثن مع البنات » . وفي 64 « عنه ، عنه عليه السّلام بنت الابن أقرب من ابنة البنت » . وما رواه في 65 « عن البزنطيّ : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن ابن بنت وبنت ابن قال : إن عليّا عليه السّلام كان لا يألو أن يعطى الميراث الأقرب ، فأيّهما أقرب ؟ قال : ابنة الابن » . ورواه الإستبصار في ما مرّ - فحملها على . ثانيها في قيامهم مقام آبائهم كولد الابن مقامه ومقام أمّهاتهم كولد البنت مقامها ، ذهب إليه الفضل والعمانيّ والكلينيّ والصدوق والشيخان والحلبي والقاضي لكن خالف هنا المرتضى لوجوه اعتباريّة قرّبها الحليّ وجعلها أدلَّة قاهرة وبراهين واضحة ، وقد أقرّ المرتضى بكون هذا مشهورا ، فلا يمكنه إنكاره وإنّما أنكر اجماعيّته مع أنّه لم يذكر المخالف قبله من كان ، فإنّه جعل نفسه مخالفا فقال : « فان قالوا أجمعت الإماميّة عليه ، قالوا : لا نعرف هذا الإجماع وفي المسألة خلاف بينهم