ومن الغريب أنّ الشيخ ترك جميع تلك الروايات فضلا عن الآيات واستدلّ في نهايته بقوله « بأن اللَّه تعالى جعل للامّ مع وجود الإخوة إذا كان هناك أب السدس لا أكثر من ذلك » فما ذكره قياس محض فإنّما قال تعالى * ( « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه ُ وَلَدٌ ووَرِثَه ُ أَبَواه ُ فَلأُمِّه ِ الثُّلُثُ فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه ِ السُّدُسُ » ) * وهنا أبوان مع الولد أليست البنت ولدا فإذا أردنا العمل بالقياس فالأب يأخذ نصف الأمّ إذا اجتمع معهما زوج ولم يكن إخوة فلم يكن له أكثر من السدس مع أخذ الأمّ الثلث فليقل بأنّ الرّدّ يكون للامّ دون الأب ، وبالجملة على المسئلة اتّفاق الإماميّة قبل الشيخ ولا عبرة بمن تبعه بعده من الحلبيّ والقاضي والحليّ وغيرهم .
( ولو كان زوج أو زوجة أخذ كل واحد نصيبه الأدنى وللأبوين السدسان ولأحدهما السدس )
( 1 ) هذا أيضا ممّا لا ريب فيه فالزوجان صرّح القرآن بأنّ لهما مع الولد الرّبع والثمن ، والأبوان أيضا صرّح القرآن بأنّ لهما مع الولد السّدسان فيكون ما بقي للأولاد ولو كان سهم البنت أقلّ من النصف والبنتين أقلّ من الثلثين .
وروى الكافي ( في أوّل ميراث الولد مع الزوج والمرأة والأبوين ، 18 من مواريثه ) « عن عمر بن أذينة : قلت لزرارة : إني سمعت محمّد بن مسلم وبكيرا يرويان عن الباقر عليه السّلام في زوج وأبوين وابنة ، للزّوج الرّبع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهما ، وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهما وبقي خمسة أسهم فهو للابنة لأنّها لو كانت ذكرا لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهما ، وإن كانتا اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر سهما لأنّهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير خمسة من اثني عشر ، قال زرارة : هذا هو الحقّ - الخبر » . إلى غير ذلك من الاخبار .
( وحيث يفضل يردّ بالنسبة )
( 2 ) قال الشّارح بعد قول المصنّف : « يرد » « على البنت أو البنتين فصاعدا وعلى الأبوين أو أحدهما مع عدم الحاجب أو على
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 408
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٨