وبين الأبوين فكان ما يفضل من المال مع الابنة الواحدة ردّا عليهم على قدر سهامهم الَّتي قسمها اللَّه جلّ وعزّ ، وكان حكمهم في ما بقي من المال كحكم ما قسمه اللَّه على نحو ما قسمه لأنّهم كلَّهم أولو الأرحام وهم أقرب الأقربين - إلى - وكلّ فريضة سمّي للأب فيها سهما كان ما فضل من المال مقسوما على قدر السهام في مثل ابنة وأبوين على ما بيّناه أوّلا » .
وبها أفتى الصدوق فقال ( في باب ميراث الولد والأبوين مع الزوجة ) في جملة كلامه « فان ترك امرأة وأبوين وابنة فللمرأة الثمن ، وللأبوين السدسان ، وللابنة النصف ، وما بقي ردّ على الابنة والأبوين على قدر أنصبائهم ولا يردّ على المرأة ولا على الزوج شيء وهذه من أربعة وعشرين لمكان الثمن فإذا ذهب منه الثمن والسدسان والنصف بقي سهم فلا يستقيم بين خمسة ، فيضرب خمسة في أربعة وعشرين يكون ذلك مائة وعشرين - إلخ » .
وبها أفتى المفيد
( ففي باب ميراث والدي مقنعته )
( 1 ) في جملة كلامه « فان ترك مع أبويه بنتا واحدة كان لها النصف كما سمّاه اللَّه تعالى في صريح القرآن وللأبوين السدسان وبقي سدس يردّ عليهم بحساب سهامهم وهي خمسة أسهم فيكون للبنت منه ثلاثة أسهم وللأبوين سهمان فيصير للأبوين الخمسان وللبنت ثلاثة أخماس بتسمية الفريضة والردّ عليهم بالرّحم الَّتي كانوا أولى ممّن سواهم من ذوي الأرحام قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ أللهِ » ) * فخبّر أنّ بعضهم أولى ببعض للرّحم فوجب أن يكون الأقرب أولى من الأبعد في الميراث ، والولدان والولد أقرب من جميع ذوي النسب لأنّهم يتقرّبون بأنفسهم وبهم أقربيّة من سواهم من جميع الأهل وذوي الأرحام » ونسبه في إعلامه إلى متفرّدات الإمامية ، وبه قال المرتضى ففي انتصاره « مسئلة وممّا انفردت به الإماميّة أنّهم ذهبوا في من يموت ويخلف والديه وبنته أنّ للبنت النصف وللأبوين السدسان وما بقي يردّ عليهم على حساب سهامهم وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، وبه قال ابن زهرة للإجماع » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 407
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٧