ولا يبعد أن يكون فيه سقط بأن يكون الأصل في قوله : « وللابنتين الباقي » للابنتين الثلثان والباقي يردّ عليهما بالنسبة .
وأمّا تفصيله في الرّدّ على الأم بأنّه إذا لم يكن حاجب فإذا كان فلا ردّ عليها ، فلا دليل عليه من أحدها فإنّ مورد الحجب في الآية والرّوايات وكلمات من تقدّم على الشيخ في أبوين بغير ولد .
أمّا الآية فقال تعالى * ( « فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه ُ وَلَدٌ ووَرِثَه ُ أَبَواه ُ فَلأُمِّه ِ الثُّلُثُ . فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه ِ السُّدُسُ » ) * .
وأمّا الروايات فروى الكافي ( في أوّل ميراث الولد مع الأبوين ، 17 من مواريثه ) « عن ابن أذينة ، عن محمّد بن مسلم قال : أقرأني أبو جعفر عليه السّلام صحيفة كتاب الفرائض الَّتي هي إملاء النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وخطَّ عليّ عليه السّلام بيده - إلى - ووجدت فيها رجل ترك أبويه وابنته فللابنة النّصف ثلاثة أسهم وللأبوين لكلّ واحد منهما السدس لكلّ واحد منهما سهم يقسم المال على خمسة أسهم فما أصاب ثلاثة فللابنة وما أصاب سهمين فللأبوين » ورواه التهذيب في 4 من ميراث والديه مثله في ذكر البنت مع الامّ فقط أوّلا ومع الأب فقط ثانيا ومع الأبوين وهو ما نقلناه ثالثا ، ورواه الفقيه في أوّل ميراث ولد صلبه والأبوين ، إلا أنّه جعل هذا ثانيا والابنة مع الأب فقط ثالثا ، ونقله الوسائل عن الكافي وجعل التهذيب والفقيه مثله ، وأمّا الوافي فنقله عن الكافي والتهذيب وقال رواه الفقيه بأدنى تفاوت .
ثمّ الخبر صحيح بإسناد الفقيه وحسن بإسناد الكافي والتّهذيب ، ثمّ إنّ الفقيه زاد على الخبر فروضا أخرى وخلطها بالمتن لكن اقتصار الكافي والتهذيب على حكم الثلاثة يشهد لكون الزائد كلامه كما هو دأبه والمعلَّق لم يتفطَّن لاختلاف الفقيه مع الكافي والتهذيب فتوهّم أنّ الوافي جعل الابنة مع الأب أيضا كلامه .
ثمّ روى الكافي في 3 أيضا حسنا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام في خبر - قال عمر بن أذينة : قلت لزرارة : فإنّ أناسا حدّثوني عنه ، وعن أبيه ( ع ) بأشياء في الفرائض
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 405
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٠٥