لا فرض له هنا ، فقدّم نقص سهم الامّ للزوجين مع الأبوين لأنّ للأمّ فرضين ، وأما نقص سهم الأب لهما فليس لأنّه له فرض واحد بل لأنّه ليس له فرض أصلا ، وبالجملة نقص سهم الأب حكميّ لا موضوعيّ فقد ينقص حظَّه ، لا سهمه .
وأمّا دخول النقص على الأخوات فروى الكافي ( في 6 من ميراث إخوته 21 من مواريثه ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : قلت له : ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لامّها وإخوة وأخوات لأبيها ؟ فقال : للزّوج النّصف ثلاثة أسهم ، ولإخوتها لأمّها الثلث سهمان الذّكر والأنثى فيه سواء ، وبقي سهم فهو للإخوة والأخوات من الأب للذّكر مثل حظَّ الأنثيين ، لأنّ السهام لا تعول وإنّ الزوج لا ينقص من النّصف ولا الإخوة من الامّ من ثلثهم لأنّ اللَّه عزّ وجلّ .
يقول * ( « فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ » ) * وإن كان واحدا فله السّدس ، وإنّما عنى اللَّه تعالى في قوله * ( « وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ولَه ُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » ) * إنّما عنى بذلك الإخوة والأخوات من الأمّ خاصّة ، وقال في آخر سورة النساء * ( « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ أللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه ُ وَلَدٌ ولَه ُ أُخْتٌ » ) *
( يعني بذلك أختا لأب وأمّ أو أختا لأب )
( 1 ) فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانت اثنتين فلهما الثّلثان ممّا ترك فان كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين « وهم الَّذين يزدادون وينقصون ، ولو إنّ امرأة تركت زوجها وأختيها لامّها وأختيها لأبيها كان للزّوج النصف ولأختيها لامّها الثلث سهمان ولأختيها لأبيها السّدس سهم ، وإن كانت واحدة فهو لها لأنّ الأختين من الأب لا يزادون على ما بقي ولو كان أخ لأب لم يزد على ما بقي » .
( مسائل خمس : )
( الأولى إذا انفرد كلّ من الأبوين فالمال كلَّه له لكن للامّ ثلث المال بالتسمية والباقي بالرد )
( 2 ) يمكن أن يقال : إنّ كلَّا منهما بالقرابة ، فالامّ إنّما قال تعالى : لها الثلث إذا كان مع الأب فقال : « فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمّه الثلث » وشرط فيه عدم الإخوة وحذفه دلالة عليه بقوله