تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لهم فإنّ المسألة على حالها إلا أنّه كان مع بنت الابن ، ابن ابن ، قالوا : للبنات الثلثان وما بقي فبين ابن الابن ، وابنة الابن للذكر مثل حظَّ الأنثيين ، قلنا لهم : فقد نقضتم أصلكم وخالفتم حديثكم فلم لا تجعلون ما بقي للعصبة في هذه المسألة كما جعلتموه في الَّتي قبلها ؟ قال : ولم لم تأخذوا في هذه المسألة بالخبر الذي رويتموه فتعطوا ابن الابن ولا تعطون ابنة الابن شيئا وفي أيّ كتاب أو سنّة وجدتم أنّ بنات الابن إذا لم يكن معهنّ أخوهنّ لا يرثن شيئا ، فإذا حضر أخوهنّ ورثن بسبب أخيهنّ الميراث ؟ . قال : « ثمّ يقال لهم : أليس قد فضّل اللَّه البنين على البنات في كلّ الفرائض فلا بدّ من نعم ، فيقال له : فما تقول في زوج وأبوين وعشر بنين هل يكون للبنين الَّا ما يبقى فكيف لا ترضى للبنات أن يقمن مقام البنين ويأخذن مثل ما يأخذ البنون ، وقد فضّل اللَّه تعالى البنين على البنات بالضعف - إلخ » . قال : وأمّا الكلام على الخبر الثاني فراويه واحد عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل وهو عندهم ضعيف لا يحتجّون بحديثه وما هذا حكمه لا يعترض به ظاهر القرآن على ما بيّنا » . قال : « وأمّا ما تعلَّقوا به من قوله تعالى * ( « وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي » ) * فإنّما هو تأويل على خلاف الظاهر - وأمّا قوله : إنّه سأل وليّا ولم يسأل وليّة لأنّ الخلق كلَّهم يرغبون في البنين دون البنات فهو عليه السلام إنّما سأل ما عليه طبع البشر وهو كان يعلم أنّه لو ولد له أنثى لم يكن ترث العصبة البعداء مع الولد الأقرب ، ولكن رغب في ما يرغب الناس كلَّهم فيه قال : على أنّ الآية دالَّة على أنّ العصبة لا يرث مع الولد الأنثى لقوله تعالى * ( « وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً » ) * والعاقر هي الَّتي لا تلد ولو لم تكن امرأته عاقرا وكانت تلد لم يخف الموالي من ورائه قال : على أنّا لا نسلم أنّ زكريّا عليه السلام سأل الذكر دون الأنثى بل الظاهر يقتضي أنّه طلب الأنثى كما طلب الذكر ألا ترى إلى قوله تعالى * ( « وكَفَّلَها زَكَرِيَّا كُلَّما دَخَلَ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 392 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )