العصبة في فيه التراب « ورواه الكافي في 2 من بابه 2 بعد كلام طويل . وقال التهذيب ( بعد خبره 14 ) ثمّة : « فأمّا القول بالعصبة فإنّه من مذاهب من خالفنا وهو أنّهم يقولون : إذا استكمل أهل السّهام سهامهم في الميراث فما يبقى يكون لاولى عصبة ذكر ولا يعطون الأنثى وإن كانت أقرب منه في النسب شيئا مثال ذلك أنّه إذا مات رجل وخلَّف بنتا أو ابنتين وعمّا وابن عمّ ، فإنّهم يعطون البنت أو البنتين سهمهما إمّا النصف إذا كانت واحدة والثلثين إذا كانت اثنتين فما زاد عليهما ، والباقي يعطون العمّ وابن العمّ ولا يردون على البنات شيئا ، وما أشبه هذا من المسائل الَّتي يذكرونها .
قال : « وتعلَّقوا في صحّة مذهبهم بما رووه عن وهيب عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « ألحقوا الفرائض فما أبقت فللأولى عصبة ذكر » . قال : وبخبر رواه عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل ، عن جابر أنّ سعد بن الربيع قتل يوم أحد وأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله زار امرأته فجاءت بابنتي سعد فقالت : إنّ أباهما قتل يوم أحد وأخذ عمّهما المال كلَّه ولا تنكحان إلَّا ولهما مال ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله :
سيقضي اللَّه في ذلك فأنزل اللَّه تعالى * ( « يُوصِيكُمُ أللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) * - حتّى ختم الآية » فدعا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عمّهما وقال له « أعط الجاريتين الثلثين وأعط أمّهما الثمن وما بقي فلك » . قال : « واستدلَّوا أيضا بقوله تعالى * ( « وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي » ) * وإنّما خاف أن يرثه عصبته فسأل اللَّه تعالى أن يهب له وليّا يرثه دون عصبته ولم يسأل وليّة فترث » .
قال : « والذي يدل على بطلان القول بالعصبة قوله تعالى * ( « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْه ُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » ) * فذكر تعالى أنّ للنساء نصيبا ممّا ترك الوالدان والأقربون كما أنّ للرجال نصيبا مثل ذلك فلئن جاز لقائل أن يقول : ليس للنساء نصيب جاز أن يقول آخر : ليس للرجال نصيب . قال : ويدلّ عليه أيضا قوله تعالى :
* ( « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ أللهِ » ) * فحكم اللَّه تعالى بأنّ ذوي الأرحام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩٠