تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
( والسدس لثلاثة للأب مع الولد وللأم معه وللواحد من كلالة الأمّ ) ) ( 1 ) وتقدّمت آياتها في ذكر السّدس من السّهام ، ثمّ الكلالة الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب وكذا للامّ وقد عرّفها القرآن في الأوّلين ونكَّرها في الأخير ففي 176 من النساء للأوّلين * ( « قُلِ أللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) * - إلى - * ( وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * » . وفي 12 منها للأخير * ( « وإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) * - إلى - * ( فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ ) * » . وفي إرشاد المفيد ( في قضاياه عليه السّلام في إمارة أبي بكر ) « وسئل أبو بكر عن الكلالة فقال : أقول فيها برأيي فإن أصبت فمن اللَّه وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشّيطان ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : ما أغناه عن الرأي في هذا المكان أما علم أنّ الكلالة هم الإخوة من قبل الأب والامّ ومن قبل الأب على انفراده ومن قبل الأمّ أيضا على حدتها ثم ذكر تلاوته عليه السّلام الآيتين * ( « قُلِ أللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ) * - الآية « و » * ( إِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) * - الآية » . هذا ، وفي وجوه فرائض الكافي الباب الأوّل من مواريثه « وإن كان للميّت ولد ووالدان أو واحد منهم لم تكن الأخوة والأخوات كلالة لقول اللَّه عزّ وجلّ » * ( يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ أللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه ُ وَلَدٌ ) * - إلخ « وظاهره أن مع الولد أو الوالدين ينتفي الكلالة موضوعا مع أنّها تنتفي حكما ، وفي الأساس » كلّ الإنسان والدّابّة كلالا وكلالة ، وكلّ فلان كلالة إذا لم يكن ولدا ولا والدا ، أي كلّ عن بلوغ القرابة المماسّة ، قال الطرمّاح يصف الثور :
يهزّ سلاحا لم يرثه كلالة يشكّ به منها غموض المغابن
وفي اللَّسان والمغرب تقول : لم يرثه كلالة بل عن قرب واستحقاق ، قال الفرزدق :
ورثتم قناة الملك غير كلالة عن ابني مناف عبد شمس وهاشم
ثمّ تبين ممّا شرحنا أنّ الكلالة الوارث فقط لا الموروث أيضا كما في بعض
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 387 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )