ادّعيتم أنّكم ورثتم النّبيّ والعمّ يحجب ابن العمّ وقبض النّبيّ وقد توفّى أبو طالب قبله والعبّاس عمّه حيّ - إلى - فقلت : إنّ في قول عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى لأحد سهم إلَّا للأبوين والزّوج والزّوجة ، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث ولم ينطق به الكتاب إلا أن تيما وعديّا وبني أميّة قالوا : العمّ والد رأيا منهم بلا حقيقة ولا أثر عن رسول اللَّه ومن قال بقول عليّ عليه السّلام من العلماء فقضاياهم خلاف قضايا هؤلاء هذا نوح بن درّاج يقول في هذه المسألة بقول عليّ عليه السّلام وقد حكم به وقد وليته المصرين البصرة والكوفة - الخبر » .
وبالجملة فالخبر ليس فيه ذكر من الميراث وغاية ما يدلّ أنّ ابن عمّ الأبويني لكونه من بني الأعيان أقرب إلى الشخص من العمّ الأبي لكونه من بني العلَّات ، وقلنا : هو معنى صحيح إذا لم يكن في الميراث وليس منه ذكر في الخبر ثمّ على فرض العمل به في مورده ابن عمّ للأبوين وعمّ للأب بدون غيرهما لا نقول به مع تغيّر مورده .
فما رواه التهذيب في 17 ممّا مرّ « عن إبراهيم بن محمّد قال : كتب محمّد بن - يحيى الخراسانيّ : أوصى إليّ رجل ولم يخلف إلا بني عمّ وبنات عمّ وعمّ أب وعمّتين لمن الميراث ؟ فكتب عليه السّلام : أهل العصبة وبنو العمّ وارثون » ، ورواه الإستبصار في 4 ممّا مرّ وقال : « الوجه فيه إمّا نحمله على التقيّة وإمّا نقول : إنّ هذا الحكم مختصّ بما إذا كان بنو العمّ لأبوين والعمّ أو العمّة لأب خاصّة » كما ترى .
وأقول : إن أبقيناه على ظاهره فالصواب حمله على التقيّة فقط كما قاله التهذيب لتغيّر صورته عن مورد أفتوا به وقد قال في مسائل حلبيّته بأنّه لو كان مكان العمّ عمّة يكون الوارث العمّة وإنّه لا نحمل على تلك المسألة غيرها لبطلان القياس مع أنّه لا يبعد وقوع تحريف فيه والأصل في قوله : « أهل العصبة وبنو العمّ هم وارثون » « أهل العصبة وهم بنو العمّ وارثون » فوقع تقديم وتأخير وقوله : « وعمّ أب
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 380
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨٠