يونس ، عن أبي نعيم ، عن سفيان بن سعيد ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عنه عليه السّلام :
أعيان بني الأمّ يرثون دون بني العلَّات « وهو شيء نقول به في الأعمام والعمّات والأخوال والخالات من سقوط من يتقرّب بالأب فقط مع وجود من يتقرّب بالأبوين معا ولا يرد على الأخير شيء ، وإنّما يرد على الأوّل من حيث جعله جوابا لما نقله عن الصّادق عليه السّلام من أقربيّة ابن عمّ لأبوين من عمّ لأب ، ويرد عليه أيضا أنّ العبّاس لم يكن وارثا لا لوجود أمير المؤمنين عليه السّلام بل لوجود الصّديقة وكما لم يكن العبّاس وارث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لم يكن أمير المؤمنين عليه السّلام وارثه من المال وإنّما كان وارث علمه صلَّى اللَّه عليه وآله .
ولا يمكن تصحيح الخبر إلا بأن يقال : إنّه قياس جدليّ فحيث إنّ العامّة قائلون بالتعصيب ويقولون في بنت وعمّ بأنّ المال نصفه للبنت ونصفه للعمّ ، ردّ الصّادق عليه السّلام ذلك بأنّه حيث بنو الأعيان أولى من بني العلَّات مطلقا ولو لم يكونوا في طبقة واحدة كما نقلوا ذلك عنه عليه السّلام ، فهو عليه السّلام أولى بميراث النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من العبّاس ، وكانّ من أفتى به فهموا منه ذلك فهذا ما في الخبر ظاهره وباطنه ، سنده ومتنه ، ولعلَّه لهذه العلل لم يروه الكافي ولم يعمل به ، وقول الصّدوق محمول على صحّته لإفتاء جمع به ، والإنصاف أنّه ليس في الخبر اسم من الميراث والخبر على فرض صحّته يدلّ على أقربيّة ابن عمّ الابويني إلى الشخص من ابن عمّ الأبي له من حيثيّات أخر لا الميراث ولذا يكون أمير المؤمنين عليه السّلام أحقّ بمقام النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من العبّاس وقد روى العيون ( في بابه 7 باب جمل من أخبار موسى ابن جعفر عليهما السّلام مع هارون ) « عن محمّد بن محمود بإسناد رفعه إلى الكاظم عليه السّلام - في خبر - قال : قال لي هارون : أخبرني لم فضّلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة بنو - عبد المطَّلب إنّا بنو العبّاس وأنتم ولد أبي طالب وهما عمّار رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقرابتهما منه سواء ، فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لانّ عبد اللَّه وأبا طالع لأب وأمّ وأبوكم العبّاس ليس هو من أمّ عبد اللَّه ولا من أمّ أبي طالب ، قال : فلم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 379
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٩