بابويه والعماني والإسكافي فلعلَّهم أيضا ذكروا عموما بلا استثناء ، وإنّما أفتى بما في المتن الشيخان والدّيلميّ والحلبيّان والقاضي وابن حمزة والحليّ والصّدوق في مقنعه وفقيهه ، فقال ( في باب ميراث ذوي أرحامه - وكله كلامه - « فإن ترك عمّا لأب وابن عمّ لأب وأمّ ، فالمال لابن العمّ للأب والأمّ ، لأنّه قد جمع الكلالتين : كلالة الأب وكلالة الأمّ ، وهذا غير محمول على أصل بل مسلَّم للخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليه السّلام » قلت : ولم نقف على من قال به قبل الصدوق في كتابيه إلَّا الرّضوي والخبر الذي قال بصحّته ليس بصحيح على الاصطلاح الحادث فهو ما رواه التهذيب ( في 11 من ميراث أعمامه وعماته ) والاستبصار ( في 5 من ميراث أولى من ذوي الأرحام ) « عن الحسن ابن عمارة ، عن الصّادق عليه السّلام قال : أيّما أقرب ابن عمّ لأب وأمّ أو عمّ لأب ؟ قلت : حدّثنا أبو إسحاق السبيعيّ ، عن الحارث الأعور ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه كان يقول :
أعيان بني الأمّ أقرب من بني العلَّات قال : فاستوى جالسا ثمّ قال : جئت بها من عين صافية إنّ عبد اللَّه أبا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أخو أبي طالب لأبيه وامّه « فأخذاه من كتاب الحسن بن محمّد بن سماعة وهو واقفيّ روى عن محمّد بن بكر وهو واقفيّ ، روى عن صفوان وهو صفوان بن خالد كما صرّح به في التهذيب ولم نقف على صفوان بن خالد في رجال الخاصة والعامة ، والاستبصار بلفظ صفوان مجرّدا ويحتمل كون » بن خالد « في التهذيب محرّف » بن يحيى « لكن لم أقف في رواة صفوان بن يحيى الَّذين جمعهم الجامع على رواية محمّد بن بكر عنه ، روى صفوان ، عن إبراهيم بن محمّد بن مهاجر ولم أقف عليه في رجال الخاصّة والعامّة . وروى إبراهيم عن الحسن بن - عمارة وصرّح رجال الشيخ بعامّيّته وعنونه التقريب ووصفه بقاضي بغداد ولم ينسب إليه تشيّعا وأبو إسحاق السبيعيّ أيضا من العامّة هذا من حيث السّند .
وأمّا من حيث المتن فما رواه عن أمير المؤمنين عليه السّلام من كون أعيان بني الأم أقرب من بني العلَّات صحيح في نفسه نقول به يعني إذا كانوا في طبقة واحدة ولا يشمل المورد ، ومثله ما رواه التهذيب ( في 13 عن ابن سماعة ) « عن محمّد بن أبي -
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 378
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٨