تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وروى التهذيب ( ثمّة في 13 ) « عن أبي العبّاس عنه عليه السّلام في أبوين وأختين ، قال : للامّ مع الأخوات الثلث إنّ اللَّه عزّ وجلّ قال * ( « فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ » ) * ولم يقل » فإن كان له أخوات « وقال : « قوله عليه السّلام « فللأمّ مع الأخوات الثلث » محمول على أنّه إذا لم يكنّ أربعا » . قلت : بعد كون مورد السّؤال عن الأختين يكون معنى كلامه عليه السّلام » للامّ مع الأخوات الثلث « وقوله : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ - إلخ » . إنّه كما يكون الإخوة تصدق بأخوين لو كان تعالى قال : « أخوات » لكانت الأختان تكفي ، وحيث قال : إخوة لا بدّ أن يكون إخوة أقلَّه أخوان أو ما في معنى أخوين وهي أربع أخوات ، أو رجل وأختان ولا يكفي الأقلّ ، وممّا يدلّ على شمول الإخوة للأخوات قوله تعالى * ( « وإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا ونِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ) * لكن لمّا كان الأصل فيه الرّجال يعتبر في عدد الأخوات ما يجعلهنّ في حكم الأخوين في الميراث . وأمّا اشتراط عدم كون الإخوة حملا ولو متمّما فإنّما ذهب إليه الشّيخ وتبعه القاضي والحلَّي وهو ظاهر الفقيه فروى ( في باب من لا يحجب عن الميراث ، 16 من ميراثه ) « عن العلاء بن فضيل ، عن الصّادق عليه السّلام - على ما في نسخة مقابلة - أن الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلَّا من آذن بالصراخ ولا شيء أكنّه البطن إلا ما اختلف عليه اللَّيل والنّهار » ثمّ قال بعده من نفسه : « ولا يحجب الامّ عن الثلث الاخوة والأخوات من الأمّ - إلخ » وتوهّم العامليّ كونه جزء الخبر ، ويشهد بعدم كونه جزأه سياقه فتعبيره غير تعبير الاخبار وأنّ التهذيب رواه في 10 من أخبار بابه بدون زيادة لكن فيه « أنّ الطفل والوليد لا يحجب ولا يرث - إلخ » وكيف كان فهو خبر شاذّ تضمّن اشتراط صراخ المولود في الإرث وعندنا يكفي تحركه لجواز كونه أخرس مع أنّه غير ما قالوا من اشتراط انفصاله بل دالّ على اشتراط مضي مدة من ولادته يخرج بها عن كونه طفلا ووليدا باختلاف اللَّيل والنّهار عليه كثيرا ولم يقل بذلك أحد ، ولذلك لم يروه الكافي ولا رأينا من أفتى قبل الشّيخ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 383 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )