هؤلاء يرثون ، يحوزون فإذا اجتمعت العمّة والخالة ، فللعمّة الثلثان وللخالة الثلث » .
الظاهر في إرث الطبقات الثلاث معا فوقع في لفظه تحريف والصحيح منه ذيله « فإذا اجتمعت العمة والخالة » ولا يبعد أن يكون الأصل في قوله « وعمّه - إلخ » « أو عمّه وعمّته أو ابنه وابنته أو أخاه وأخته » . قال محمّد بن يعقوب ( في باب وجوه الفرائض أوّل مواريثه ) « أنّ اللَّه تعالى جعل الفرائض على أربعة أصناف وجعل مخارجها من ستّة أسهم - فبدء بالولد والوالدين الَّذين هم الأقربون وبأنفسهم يتقرّبون لا بغيرهم ، ولا يسقطون من الميراث أبدا ، ولا يرث معهم أحد غيرهم إلَّا الزّوج والزّوجة ، فان حضر كلَّهم قسم المال بينهم على ما سمى اللَّه عزّ وجلّ ، وان حضر بعضهم فكذلك ، وإن لم يحضر منهم إلَّا واحد ، فالمال كلَّه له ولا يرث معه أحد غيره إذا كان غيره لا يتقرّب بنفسه ، وإنّما يتقرّب بغيره إلَّا ما خصّ اللَّه من طريق الإجماع إنّ ولد الولد يقومون مقام الولد وكذلك ولد الاخوة يقومون مقام الإخوة إذا لم يكن ولد الصلب ولا إخوة ، وهذا من أمر الولد مجمع عليه ولا أعلم بين الأمّة في ذلك اختلافا فهؤلاء أحد الأصناف الأربعة . وأمّا الصنف الثاني فهو الزوج والزّوجة فان اللَّه عزّ وجلّ ثنى بذكرهما بعد ذكر الولد والوالدين فلهما السهم المسمّى لهما ويرثان مع كلّ أحد ولا يسقطان من الميراث ابدا - وامّا الصنف الثالث فهم الكلالة وهم الاخوة والأخوات إذا لم يكن ولد ولا الوالدان لأنّهم لا يتقربون بأنفسهم وانّما يتقرّبون بالوالدين ، فمن تقرب بنفسه كان أولى بالميراث ممّن تقرب بغيره ، وإن كان للميّت ولد ووالدان أو واحد منهم لم تكن الإخوة والأخوات كلالة لقوله تعالى * ( « يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ أللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَه ُ وَلَدٌ ولَه ُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ وهُوَ يَرِثُها ) * يعني الأخ - * ( إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ ) * « وانّما جعل اللَّه لهم الميراث بشرط - إلى - فإن لم يحضر ولد ولا والدان فللكلالة سهامهم المسمّاة لهم لا يرث معهم أحد غيرهم إذا لم يكن ولد إلا من كان في مثل معناهم ، وأمّا الصنف الرّابع فهم أولو الأرحام الَّذين هم أبعد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 375
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٥