الصّباح - وعن الولد من يرثه ؟ فقال : أمّه ، قلت : أرأيت إن ماتت امّه وورثها الغلام ثمّ مات بعد من يرثه ؟ قال : عصبة امّه وهو يرث أخواله » . ورواهما الإستبصار في 3 و 4 من بابه .
قلت : وخبراه جعلهما الفقيه خبرا واحدا ( ففي 8 من بابه ) وروى محمّد بن فضيل عن أبي الصّباح ، وعمرو بن عثمان ، عن المفضل قلت : أي ابن صالح - عن زيد - قلت أي الشّحّام - عن الصادق عليه السّلام - إلخ - مثله ، لكن الفقيه اقتصر على ذيل الخبرين في إرث امّه وعصبتها منه وارثه من أمّه وأخواله . هذه ما روى في إرثها الجميع لكن بالإطلاق لا بالصراحة .
وروى الكافي ( في باب آخر في ابن الملاعنة ، 53 ) صحيحا « عن أبي عبيدة عن الباقر عليه السّلام : ابن الملاعنة ترثه امّه الثلث ، والباقي لإمام المسلمين لأنّ جنايته على الامام » وظاهره التردّد ، ورواه التهذيب في 14 ممّا مرّ وروى التهذيب أيضا في 15 « عن زرارة ، عنه عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في ابن الملاعنة ترث امّه الثلث والباقي للإمام لأنّ جنايته على الإمام » وحملهما على التقيّة .
وبإرث الجميع أفتى الفضل بن شاذان كما نقله الكافي في آخر بابه الأوّل فلا بدّ أنّه أيضا حملهما على التقيّة ، وإليه ذهب العمانيّ وعليّ بن بابويه والمفيد والحلبيّ والقاضي والحليّ والشّيخ في غير استبصاره .
وحمل الفقيه الخبرين على حال ظهور الإمام فروى في 2 من مثل العنوان خبر زرارة المتقدّم المتضمّن أنّ ميراثه لامّه ، ثمّ قال : « ميراثه لها إذا كان الإمام غائبا وإذا كان ظاهرا فلها الثلث » وروى الخبرين ، وهو كما ترى بلا شاهد والإسكافي حمل الخبرين على ما إذا لم يكن للأمّ عصبة تؤدّى دية جنايته ، فقال : « إن لاعن وانتفى من الولد ، ثمّ أكذب نفسه وادّعاه ورث الولد الأب ولم يرثه الأب ولا أحد من أقرباء الأب وكان ميراثه لامّه ، ثمّ بعد أمّه لأخواله وإن أقام ابن الملاعنة على نفيه فخلَّف أمّا لها عصبة كان ميراثه لها ، وإن لم يكن لها عصبة كان لها ثلث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 366
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٦