سألته عن رجل كانت له أمّ ولد فمات ولدها منه فزوّجها من رجل فأولدها ، ثمّ إنّ الرّجل مات فرجعت إلى سيّدها فله أن يطأها قبل أن يتزوّج بها ، قال : لا يطأها حتّى تعتدّ من الزّوج الميت أربعة أشهر وعشرة أيّام ثمّ يطأها بالملك من غير نكاح قلت : فولدها من الزّوج ؟ قال : كان إن ترك مالا اشترى منه بالقيمة فأعتق وورث ، قلت : فإن لم يدع مالا قال : هو مع أمّه كهيئتها » .
وقال بعده : جاء هذا الخبر هكذا فسقته لقوّة إسناده والأصل عندنا أنّه إذا كان أحد الأبوين حرّا فالولد حرّ وقد يصدر عن الامام عليه السّلام بلفظ الإخبار ما يكون معناه الإنكار والحكاية عن قائليه » .
قلت : كأنّ مراده حمل قوله : « قال : إن كان ترك - إلى - وورث » على أن الأصل فيه « قال : إن كان » حذفت الهمزة في اللَّفظ ومقصودة في المعنى . لكنّه كما ترى فقوله بعد : « قلت فإن لم يدع مالا - إلخ » يدلّ على أنّ قوله الأوّل أخبار لا إنكار . ومرّ خبر عبد اللَّه بن طلحة ، عن الكافي والتهذيبين مع عدم صحّة لفظه ومعناه من جمع الامّ والأخت والإتيان بضمير تثنية المذكَّر الغائب لتثنية المؤنّث الغائب وجعل الميّت ابن الامّ والأخت . وفي مطبوع التهذيب القديم ونسخة خطيّة من الاستبصار « يرثهما موالي أبيهما لأنّهما اشتريا من مال الأب » وهو أغلط فالميّت كان ابن الام وأخا الأخت لا أباهما ، ثمّ التعليل عليل فالشراء بمال إذا لم تعتقا يصير سببا لأن يكون إرثهما لمن شراهما أمّا بعد عتقهما يكون إرثهما لورثتهما بنفسهما ، ثمّ ليس في الخبر أنّ الميّت كان معتقا فإنّما فيه « رجل مات » فمن أين يثبت له موالي ولو كان معتقا لكانت القاعدة التنبيه عليه .
( ولا فرق بين أمّ الولد والمدبّر والمكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤدّ شيئا وبين القنّ )
( 1 ) لأنّ الأخبار الواردة في أنّه إذا لم يكن للميّت وارث سوى المملوك يشترى ، مطلقة غير مقيّدة بالقنّ ومرّ كلام الفضل في من كره ابتياع أمّ ولده منها إذا لم يكن غيرها وارث لو أراد التخلَّص يعتقها ويجعل مهرها عتقها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٤