أو ثلاثة أجزاء من ثلاثين وهكذا يعتق من المملوك بقدره ، وأمّا لو كانت بقدر جزء ونصف أو أكثر ونصف النصف ليس له أثر لا يعتق في قباله شيء ولا بدّ أنّه وقف فيه على نصّ أيضا ، ويشكل أن يكون قاسه على الزّكاة ففقهاؤنا لم يكونوا كفقهاء العامّة يقولون عن قياس بل عن نصّ عامّ أو خاصّ .
ومن أخبار العنوان ما رواه التهذيب ( في 10 ممّا مرّ ) « عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل مات وترك ابنا له مملوكا ولم يترك وارثا غيره فترك مالا فقال : يشترى الابن ويعتق ويورث ما بقي من المال » .
وفي المسألة أخبار شاذّة : أحدها ما رواه التّهذيب في 9 ممّا مرّ « عن السّائيّ ، عنه عليه السّلام في رجل توفّى وترك مالا وله أمّ مملوكة ؟ قال : تشترى وتعتق ويدفع إليها بعد ماله إن لم تكن له عصبة ، فإن كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة » وقال بعده : « الخبر غير معمول عليه لأنّ العصبة إذا كانوا أحرارا يكون الميراث لهم ولا تشترى الامّ ، ثمّ إذا كانت الامّ وارثة فلا ميراث للعصبة ، فالخبر متروك من كلّ وجه » .
وثانيها ما رواه هو ( في 17 ) والفقيه ( في 5 ممّا مرّ ) « عن عبد اللَّه بن سنان عنه عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من ادّعى عبد إنسان وزعم أنّه ابنه أنّه يعتق من مال الذي ادّعاه ، فإن توفّى المدّعي وقسم ماله قبل أن يعتق العبد فقد سبقه المال وإن أعتق قبل أن يقسّم ماله فله نصيبه منه » وليس « وزعم » في التهذيب روياه ولم يقل أحدهما شيئا ، مع أنّه لو كان له ورثة غيره يقسمون ماله قبل عتقه كيف يشترى ويكون شريكهم قبل القسمة ، اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه لما ادّعى الميّت أنّ عبد فلان ابني يعني أنّه حرّ ولا طريق له إلى إثباته يجب ذلك لكن معه لا يأتي الإعتاق قبل القسمة وبعده ، فإن كان الإعتاق من ماله كان الواجب إعطاء قيمته لمن عنده واشراكه مع الورثة مطلقا .
وثالثها ما رواه الفقيه ( في 6 ممّا مرّ ) « عن وهب بن عبد ربّه ، عنه عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 363
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٦٣