تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
آلاف درهم الذي هو دية الحرّة المسلمة إن كان ما ورثت جزءا من قيمتها أو أكثر من ذلك أعتق منها بمقدار ذلك ، وإن كان أقلّ من جزء من ثلاثين جزءا لم يعبأ بذلك ولم يعتق منها شيء ، فإن كان جزءا وكسرا أو جزئين وكسرا لم يعبأ بالكسر كما أنّ الزّكاة تجب في مائتين ثمّ لا تجب حتّى تبلغ مائتين وأربعين ثمّ لا تجب ما بين الأربعينات شيء ، كذلك هذا . فإن قال قائل : لم جعل ذلك جزءا من ثلاثين دون أن يجعله جزءا من عشرة أو جزءا من ستّين أو أقلّ أو أكثر ؟ قيل له : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : * ( « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ » ) * فجعل المواقيت هي الشّهور فأتمّ الشهور ثلاثين يوما وكان الذي يجب لها من الرّقّ والعتق من طريق المواقيت التي وقّتها اللَّه عزّ وجلّ للناس - إلخ » . ثمّ إنّه وإن نقل ذلك عن الفضل في ضمن خبر تضمّن عتق البنات إلَّا أنّ تعبير الفضل بقوله : « فان أبى مولى المملوك أن يبيعه » ظاهر في قوله بالعموم ، ثمّ ما قاله الفضل من التفصيل في قصر التركة عن قيمة المملوك إلى ما لو كانت التركة جزء من ثلاثين لا أكثر ، لم نقف فيه على نصّ ولكن لا بدّ أنّ الفضل لا يقول إلَّا عن نصّ ، فقال بعد ما مرّ : إنّ الجزء في الوصيّة غير الجزء في عتق الوارث فالرّواية في الوصيّة أنّه جزء من عشرة ولكن الإسكافيّ قال في قصر التركة قيل : يدفع إلى السيّد ويستسعى العبد في البقيّة ، والشيخان والدّيلميّ والقاضي أفتوا بعدم الشّراء قال الشّيخ : « قال بعض الأصحاب يستسعى العبد في الباقي ولست أعرف به نصّا » ، ومن الغريب عدم إشارة أحدهم إلى كلام الفضل مع نقل الكلينيّ له وتقريره ولو احتمل كونه عن غير نصّ لقال : لا حجيّة فيه ، ثمّ كيف يمكن أن يكون بدون نصّ وآية « كون الأهلة مواقيت للنّاس » لا دلالة فيه على المطلب . ثمّ الظاهر أنّ المراد بقوله « وإن كان جزءا وكسرا أو جزئين وكسرا لم يعبأ بالكسر - إلخ » أنّه لو كانت التركة بقدر جزء من ثلاثين أو جزئين من ثلاثين