والإسكافيّ ولم يصرّحا بالخلاف فإمّا أطلقا وإمّا أفتيا بالمشهور ، والمرتضى في أحد من كتبه الناصريّات والانتصار لم يستوعب تلك المسائل .
ولم ينحصر من رواه بمن ذكر محمّد بن قيس وعبد اللَّه بن سنان وعبيد بن زرارة .
فروى الكافي ( في 2 من مواريث القتلى ، 36 من مواريثه ) « عن سليمان بن - خالد ، عن الصّادق عليه السّلام : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في دية المقتول أنه يرثها الورثة على كتاب اللَّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين إلَّا الإخوة والأخوات من الأمّ فإنّهم لا يرثون من ديته شيئا » . ورواه الفقيه في 4 من ميراث قاتله .
وروى الكافي ( في آخره ) « عن أبي العبّاس ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته هل للإخوة من الامّ من الدّية شيء ؟ قال : لا » .
وأمّا الثلاثة فروي الكافي ( في 3 ممّا مرّ ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام :
قضى أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ الدية يرثها الورثة إلَّا الإخوة والأخوات من الأمّ فإنّهم لا يرثون من الدّية شيئا » .
وفي 4 « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : الدية يرثها الورثة على فرائض المواريث إلَّا الإخوة من الأمّ فإنّهم لا يرثون من الدّية شيئا » وهي بين حسن وصحيح ولا وجه لطرحها . وقوله تعالى * ( « فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِه ِ » ) * مجمل لا يعارضها .
هذا ، وأغرب الخلاف فقال بعدم إرث الإخوة للأب فقط كالإخوة للأمّ فقط ، ويدلّ على عدم إرثه خبر السّكونيّ أيضا ويأتي في الآتي .
( ويرثها الزوج والزوجة )
( 1 ) روى الفقيه ( في 3 من ميراث قاتله ) « عن عبيد بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام : للمرأة من دية زوجها وللرّجل من دية امرأته ما لم يقتل أحدهما صاحبه » .
وروى التهذيب ( في 15 من أخبار ميراث قاتله ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام : أيّما امرأة طلَّقت فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها فإنّها ترثه ثمّ تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّيت في عدّتها ورثها وإن قتلت ورث
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 351
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥١