تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عن التهذيب في اسناديه وعن الفقيه في اسناديه بلفظ « عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّ أمير - المؤمنين عليه السّلام قال » مع أنّك قد عرفت أنّ اسناد التهذيب الأوّل بلفظ « وقضى أمير المؤمنين عليه السّلام » وإسناده الثاني وإسنادي الفقيه ليس فيه نقل عن أمير المؤمنين عليه السّلام . والثاني قول الفضل بن شاذان بعدم إرثه مطلقا كالقاتل عمدا ، ومرّ كلامه في ذلك وتبعه العمانيّ وهو المفهوم من الكافي حيث إنّه قرّره ، وروى هنا خبر فضيل ولم يأوّله وفي الدّيات خبر العلاء بشرح مرّ كذلك ، ولم يرو ما يخالفهما ، وبه أفتى العمانيّ أيضا لكنّه كالفضل لم يستند إلى خبر بل إلى أنّه يؤخذ منه الدّية فكيف يرث وهو كما ترى فان المستبعد أن يؤخذ منه الدّية ويرث منها . وأمّا الأخذ من التركة مع إعطاء الدية فلا استبعاد فيه . والثالث القول بإرثه ولو من الدية نسبه المختلف إلى المقنعة والمراسم ، لكنّه غير معلوم وانما قالا بإرث القاتل خطأ وأطلقا وهو منصرف إلى غير الدية كيف والأوّل التّهذيب الذي شرحه نقل عنه أنّه قال بتفصيل مرّ وحينئذ فليسقط هذا ويقال فيه قولان : الإرث أي من التركة وعدمه ، والقول بالإرث هو المفهوم من الفقيه حيث روى خبر محمّد بن قيس المتقدّم ( في باب ميراث قاتله ومن يرث من الدية ومن لا يرث ) ولم يرو ما يخالفه ، لكنّه أيضا من غير الدّية فنقل كلام الفضل في ما لو كان في سوق الدابّة أو قودها ووطئها مورثه ورثه وكانت الدّية على عاقلته لغيره من الورثة وبالجملة الظاهر أنّ عدم الإرث من الدّية إجماعيّ . وممّا شرحنا يظهر لك ما في قول الشّارح بأنّ رواية الفضيل مرسلة فإن رواية العلاء بن الفضيل ( كانت ) ليست بمرسلة وهو خبر صحيح على الأصحّ في محمّد بن - سنان . قال الشّارح : « وفي إلحاق شبه العمد به أو بالخطإ قولان » . قلت : ألحقه بالعمد الإسكافي وبالخطإ الديلميّ ومرّ في ذلك عبارة الفضل