« لو أنّ رجلا ضرب ابنه غير مسرف - إلى قوله - وإلى شبهه من المعالجات » في تفصيله بين أقسام شبيه العمد ، ومثله العماني وقرّره الكليني والصدوق ، فنقل الثاني أيضا كلام الفضل ( في آخر باب ميراث قاتله ) وزاد في النقل بعد « وإن ضرب الابن ضربا مسرفا لم يرثه الأب » « وكانت عليه الكفّارة ، وكلّ من كان له الميراث لا كفّارة عليه ، وكلّ من لم يكن له الميراث فعليه الكفارة » .
قال الشّارح : « ولا فرق بين الصبيّ والمجنون وغيرهما لكن في إلحاقهما بالخاطي أو العامد نظر » قلت : مرّ في ذلك عبارة الفضل بأنّهما لو قتلا ورثا وكانت الدّية على العاقلة ، ومثله العمانيّ ، وهو ظاهر الصّدوق والكلينيّ حيث نقلا عبارة الفضل مقرّرين له ، ويشهد له أخبار وردت في أنّ عمدهما خطأ .
قال الشّارح : « ولا بين المباشر والسبب في ظاهر المذهب للعموم » قلت :
مرّت عبارة الفضل : « ولو أنّ رجلا كان راكبا على دابّته - إلى - أو أخرج كنيفا أو ظلَّة فأصاب شيء منها وارثا فقتله لم تلزمه الكفّارة وكانت الدّية على العاقلة وورثه » .
( ويرث الدّية كلّ مناسب ومسابب له وفي إرث المتقرّب بالأمّ لها قولان )
( 1 ) « مأخذهما ما سلف ودلالة رواية محمّد بن قيس وعبد اللَّه بن سنان وعبيد ابن زرارة ، عن الباقر والصّادق عليهما السّلام بحرمان الإخوة من الامّ والحق غيرهم من المتقرّب بها بهم لمفهوم الموافقة » .
قلت : القول بإرثه للمبسوط تبعا للعامّة حيث عمّم ولم يستثن ، وتبعه الحليّ ( في أوّل باب أقسام القتل من كتابه ) حيث نقل كلام الشيخ في النهاية بعدم إرثهم ثمّ كلام المبسوط في التعميم وعوّل عليه وإن قال في ميراثه بالعدم واعترف فيه بكون عدم الإرث إجماعيّا ، ولم يتعرّض له الدّيلميّ ، والصحيح هو المشهور ذهب إليه المفيد والشيخ في نهايته والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة ، وهو المفهوم من الصّدوق والكلينيّ ، ولم يعنون المختلف المسألة حتّى نقف على مذهب العمانيّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 350
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٥٠