شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللَّه بن عمرو أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لا يتوارث أهل ملَّتين بشيء [ و ] ترث المرأة من مال زوجها ومن ديته ويرث الرّجل من مالها ومن ديتها ما لم يقتل أحدهما صاحبه ، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا فلا يرث من ماله ولا من ديته وإن قتله خطأ ورث من ماله ولا يرث من ديته « قال : « وهذا نصّ وكلّ ما روى من الأخبار في أنّ القاتل لا يرث ، لنا أن نخصّه بهذا الخبر » .
قلت : وهو كما ترى فالخبر عامّي وتضمّن عدم توارث ملَّتين مع أنّ عندنا يرث المسلم الكافر ولا يرثه الكافر ، والمرتضى في انتصاره في مسألة « إرث المسلم من الكافر » قال : « حديث عمرو بن شعيب ، الحفاظ لا ينسبونه عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ويذكرون أنّه قول عمر بن الخطَّاب ، وعمرو بن شعيب ضعيف عند أصحاب الحديث وعمرو بن شعيب ما لقي جدّه عبد اللَّه بن عمر » قلت : الظَّاهر وهم المرتضى فالخلاف جعله عن جدّه عبد اللَّه بن عمرو والمراد به عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ولم يذكر معارف ابن قتيبة في ولد ابن عمر شعيبا ، وعنون تقريب ابن حجر عمرو بن شعيب بن محمّد ابن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وقال : صدوق من الخاصّة ، وعنونه ميزان الذّهبي مثل التقريب وجعل عبد اللَّه بن عمرو بن العاص جدّ أبيه ونقل عن بعضهم توثيق عمرو وعن أحمد بن حنبل تضعيفه .
واستدلّ له التهذيبان بخبري محمّد بن قيس وابن سنان المتقدّمين وقال : « وأمّا ما رواه عليّ بن فضّال عن رجل ، عن ابن سنان عن حمّاد بن عثمان » ثمّ ذكر رواية الكافي له كما مرّ ( في 7 من أخبار ميراث قاتله ) وقال : إنّه خبر مرسل مقطوع الإسناد مع أن شيخه المفيد قال : « هو محمول على أنّه لا يرثه إذا قتله خطأ من ديته ويرثه من غيرها قال : وبهذا يجمع وهو وجه قريب » قلت : وهو أيضا كما ترى . فلفظ الخبر آب فإنّه « ولا يرث الرّجل الرّجل إذا قتله وإن كان خطأ » فإنّ معناه القتل مانع من الإرث ولو لم يكن عمدا فمعناه أنّ الخطأ كالعمد فكما أنّ العامد لا يرث أصلا لا التركة ولا الدّية كذلك هو ، والأقرب أنّ في الخبر سقطا وأنّ الأصل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٧