تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
( ولو نذر عتق أمته ان وطأها فأخرجها عن ملكه قبل الوطئ ، ثم أعادها لم يعد اليمين ) ( 1 ) روى الفقيه ( في 11 من أخبار عتقه ) بإسناده « عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته ، عن الرّجل تكون له الأمة فيقول : متى آتيها فهي حرّة ، ثمّ يبيعها من رجل آخر ثمّ يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها قد خرجت عن ملكه » . ورواه التهذيب في 47 من أخبار عتقه وفيه بدل « متى آتيها » « يوم يأتيها » . ثمّ إنّ الصدوق عبّر بمضمونه في مقنعه ، وحمله الشيخ على النذر فأفتى به ، وتبعه القاضي وكذا الحليّ مع تردّد له ، فقال : « وقد روي أنّه إذا كان للرّجل جارية فنذر أنّه متى وطأها كانت معتقة - إلى - وفقه الرّواية إن صحّت أنّه إذا أخرجها من ملكه انحلّ نذره لانّه نذر في ملكه فإذا زال ملكه انحلّ » . قلت : إنّ الخبر لم يذكر فيه نذر ولا بدّ في النذر أن يكون شكرا لشرطه أو زجرا عنه ، ووطؤها لا ينطبق على أحدهما حتّى يجعل شرطا ، وأيضا لم يقل أحد منّا بانعتاق المملوك بالنذر سوى ابن حمزة ( في نذر مملوكه ) بل كلّ من قال به قال باحتياجه إلى الإعتاق مع أنّ الخبر ظاهر في الانعتاق بذلك ، ولعلَّه لذا لم يروه الكلينيّ . ولم يفت به غير من قلنا حتّى من أتباع الشيخ ولا يبعد أن يكون وروده موافقا لبعض فروع العامّة فإنّهم يحلفون كذا وحمله على الحلف أقرب إليه منه على النذر ، والمصنّف عبّر في أوّل كلامه بالنذر وفي آخره بالحلف واليمين . وأمّا قول الشّارح : « اختار تحرير العلامة عتق العبد لو نذر » إن فعل كذا فهو حرّ « فباعه قبل الفعل ، ثمّ اشتراه ، ثمّ فعل واستقرب ولده عدم جواز التصرّف في المنذور المعلَّق على الشّرط قبل حصوله ، وهذا الخبر حجّة عليهما » فهو كما ترى ، فالخبر إنّما يكون حجّة عليهما إذا كان فيه نذر وليس ، وإنّما حمله التهذيب عليه ولا حجيّة في حمله ، مع أنّه لو قلنا بصحّة مثل هذا النذر أيّ مانع لو كان