تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شاء فليعتقه « قال التهذيب بعد نقلها : « الثلاثة « محمولة على النذر أو على أنّه إذا أراد أن يفي بما قال ، وقال : الأحوط العمل بالأوّلين المتضمّنين للقرعة ، ولو عمل بالأخير أيضا لم يكن خطأ » . قلت : وبالأوّلين أفتى الصّدوق وبالأخير الإسكافيّ ، وأمّا تعبير المصنّف بأوّل ما يملك وحكمه بعتق الجميع فلا فرق بينه وبين « أوّل مملوك » الوارد في الاخبار الثلاثة المتضمّنة لعتق أحدهم إذا كان مراد القائل بما المملوك ، وإنّما يحكم بعتق الجميع لو كان قال : جميع ما أملكه أوّلا حرّ ، وأمّا ما قاله الشّارح من أنّ الحكم بالقرعة في أوّل مولود كأوّل مملوك يشكل بأنّ القرعة لإخراج ما هو معلوم في نفس الأمر ، مشتبه ظاهرا ، وهنا الاشتباه واقع مطلقا فلا يتوجّه القرعة في غير موضع النصّ إلَّا أن يمنع تخصيصها بما ذكر نظرا إلى عموم قولهم عليهم السّلام « إنّها لكلّ أمر مشتبه » لكن خصوصيّة هذه العبارة لم تصل إلينا مستندة على وجه يعتمد . قلت : إنّ العبارة إن لم تصل بلفظها فوردت بمعناها ففي ( 2 من أخبار باب الحكم بقرعة ) الفقيه « روي عن محمّد بن الحكم قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام عن شيء فقال لي : كلّ مجهول ففيه القرعة ، فقلت : إنّ القرعة تخطئ وتصيب ، فقال كلّ ما حكم اللَّه عزّ وجلّ به فليس بمخطئ » ورواه التهذيب وكذا الكافي ، مع أنّ ما قاله من أن القرعة لما هو معلوم في نفس الأمر فليس كذلك فروى الفقيه ( في 8 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته ، عن رجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، قال : كان عليّ عليه السّلام يسهم بينهم » . وروى ( في 23 من أخبار عتقه ) « عن محمّد بن مروان ، عن الصّادق عليه السّلام : أنّ أبي عليه السّلام ترك ستّين مملوكا ، وأوصى بعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم فأخرجت عشرين فأعتقتهم » . وإنّما الإشكال فيه من حيث إنّ التوأمين عرفا أوّلا ولد ويشهد له الخبر .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 31 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )