تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقال : « أي تظهرونه يقال : اختفيت الشّيء إذا أظهرته و » أخفيته « إذا سترته » وقال في ( صبح ) « في الحديث سئل متى تحلّ لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفوا بها بقلا » الاصطباح هنا أكل الصّبوح وهو الغداء ، والغبوق العشاء وأصلهما في الشّرب ، ثمّ استعملا في الأكل أي ليس لكم أن تجمعوهما من الميتة ، قال الأزهريّ : قد أنكر هذا على أبي عبيد وفسّر أنّه أراد إذا لم تجدوا لبينة تصطبحونها أو شرابا تغتبقونه ، ولم تجدوا بعد عدم الصبوح والغبوق بقلة تأكلونها حلَّت لكم الميتة قال : وهذا هو الصحيح « ثمّ إنهم لم يتعرّضوا على أنّ الباغي أو العادي هل يصرفها مع الإثم أو يجب عليه اجتنابها ولو مات جوعا ؟ والظاهر الأوّل . ( ولو وجد ميتة وطعام الغير فطعام الغير أولى إن بذله بغير عوض أو بعوض هو قادر عليه ، والَّا أكل الميتة ) ( 1 ) وفي المبسوط « إذا اضطرّ الإنسان إلى طعام الغير كان على صاحب الطعام بذله والمضطرّ إن كان واجدا للثمن لم يكن عليه بذله إلَّا ببدل وإن كان قادرا عليه في بلده لم يجب على صاحبه بذله بغير بدله » ، وقال : « إن قال : لا أدفع إليه أو يبذل أكثر من ثمن مثله وكان المضطرّ قادرا على قتاله كان عليه لأنّه كالمستحقّ له في يديه فان قتل صاحب الطعام كان هدرا لأنّه قتله بحقّ وإن قتل المضطرّ كان قتله ظلما ، فإن لم يكن قادرا على قتاله أو كان قادرا وتركه فان قدر أن يشتريه بعقد فاسد حتّى لا يلزمه إلَّا ثمن مثله فعل وإن لم يقدر فاشتراه بأكثر من ثمن مثله قيل يلزمه وقيل : لا يلزمه الزيادة على ثمن المثل وهو الأقوى عندنا ، وقال : هذا إذا لم يجد ميتة مع طعام الغير فإن وجد ميتة وبذل صاحب الطعام بثمن المثل لم يحلّ له أكل الميتة وليس له قتاله » . قلت : والكلّ كما تري فإذا بذل صاحب الطعام بيعه بقيمة يقدر المضطرّ عليه وجب عليه ذلك سواء وجد ميتة أولا وإن منع من البذل رأسا أو بقيمة لا يقدر عليها المضطرّ فإن وجد ميتة يأكل الميتة لأنّ طعام الغير حينئذ كالعدم ، وإن لم