تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
علَّة تحريم الخمر والميتة والدّم ولحم الخنزير - ثمّ أحلَّه للمضطرّ في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلَّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . هذا ، وفي رواية الفقيه والتهذيب « عن عبد العظيم ، عن الجواد عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لمن قال له : متى تحلّ لنا الميتة : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها » ومعنى « أو تحتفئوا بقلا » غير معلوم ، ومن الغريب أنّ العامّة أيضا رووه ، ففي آخر أطعمة المبسوط « روى أبو واقد اللَّيثيّ أنّ رجلا قال : يا رسول اللَّه إنّا نكون بالأرض فتصيبنا بها المخمصة فمتى تحلّ لنا الميتة ؟ فقال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بها بقلا شأنكم بها . قال : سألت أبا عمرو بن - العلاء وأبا عبيد . فقالا : لا نعرف « تحتفئوا » ثمّ بلغني بعد ، عن أبي عبيدة أنّه قال : هو من الحفاء مهموز مقصور وهو أصل البرديّ الأبيض الرّطب وهو يؤكل فتأوّله في « تحتفئوا » يعني ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه » . قلت : ظاهر تعبير المبسوط » قال : سألت « بعد قوله أوّلا » روى أبو واقد اللَّيثيّ « أنّ الفاعل في قوله » قال « أبو واقد مع أنّ أبا واقد كان صحابيّا ففي سنن أبي داود » إنّ عمر : سأله ما كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقرء في الأضحى والفطر « فلا بدّ أنّ الفاعل غيره ، وكيف كان فعنون الجزريّ في نهايته » تحتفئوا « الوارد في الخبر في » تجتفئوا « بالجيم فقال : « ومنه الحديث « متى تحلّ لنا الميتة قال : ما لم تجتفئوا بقلا » أي تقتلعوه وترموا به من « جفأت القدر » إذا رميت ما يجتمع على رأسها من الزّبد والوسخ « وفي الحاء المهملة من حفا وحفّ فقال في » حفا « بعد نقل الخبر » قال أبو سعيد الضرير : صوابه : ما لم تحتفوا بها ، بغير همز من « احفى الشّعر » ومن قال « تحتفئوا » مهموزا . وهو البردي فباطل لأنّ البرديّ ليس من البقول وقال أبو عبيد : هو « من الحفأ » مهموز مقصور وهو أصل البردي الأبيض الرّطب منه وقد يؤكل يقول ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه ، ويروى « ما لم تحتفّوا » بتشديد الفاء من « احتففت الشّيء » إذا أخذته كلَّه كما تحفّ المرأة وجهها من الشعر « وفي الخاء المعجمة بلفظ » أو تختفوا بقلا »