وروى العيّاشيّ ( في 45 من أخبار سورة النحل ) « عن سيف بن عميرة ، عن شيخ من أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كنّا عنده فسأله شيخ فقال : بي وجع وأنا أشرب له النبيذ ووصفه له الشيخ فقال له : ما يمنعك من الماء الذي جعل اللَّه منه كلّ شيء حيّ ؟ قال : لا يوافقني ، قال عليه السّلام : فما يمنعك من العسل قال اللَّه فيه شفاء للناس ؟ قال : لا أجده قال : فما يمنعك من اللَّبن الذي نبت منه لحمك واشتدّ عظمك ؟ قال : لا يوافقني ، فقال عليه السّلام له : أتريد أن آمرك بشرب الخمر ، لا واللَّه لا آمرك » .
( ولا يرخّص الباغي وهو الخارج على الإمام ( ع ) وقيل : الذي يبغى الميتة ، ولا العادي وهو قاطع الطريق ، وقيل الذي يعدو شبعه ، وانّما يجوز ما يحفظ الرّمق )
( 1 ) عرفت في العنوان السّابق أنّ في آية * ( « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * وفي أخرى * ( « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ، فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * وفي ثالثة * ( « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * .
ثمّ لم أقف على من ذهب إلى تفسير الباغي بباغي الميتة ، والعادي بعادي شبعه منّا ولعلّ القائل به كان من العامّة .
وكيف كان فروى الكافي ( في باب ذكر الباغي والعادي ، 17 من أطعمته ) « عن البزنطيّ ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ » ) * قال : الباغي الذي يخرج على الإمام والعادي الذي يقطع الطريق لا تحلّ له الميتة » .
وروى الفقيه ( في 97 من أخبار صيده ) « عن عبد العظيم ، عن الجواد عليه السّلام سألته عمّا أهلّ لغير اللَّه به قال : ما ذبح لصنم أو وثن أو شجر - إلى - متى تحلّ للمضطرّ الميتة - إلى - فقيل له - أي النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة فمتى تحلّ لنا الميتة ؟ قال : ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٠