فلا يشرب منها قطرة . وروى لا تزيده إلَّا عطشا » . لكن لم يعمل به فقال بعده : جاء هذا الخبر هكذا وشرب الخمر في حال الاضطرار مباح مثل الميتة والدّم ولحم الخنزير ، وإنّما أوردته لما فيه من العلَّة ، ولعلَّه استند في جوازه إلى ما رواه في فقيهه ( في 99 صيده ) » عن عذافر ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - علَّة تحريم الخمر والميتة والدّم ولحم الخنزير - إلى - ثمّ أحلَّه للمضطرّ - الخبر « فعمومه يشمل الخمر أيضا اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّ مراده آية * ( « وقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْه ِ » ) * 119 من الأنعام .
وروى العيون ( في بابه 34 في أواخر خبره الأوّل ) « عن الفضل ، عن الرّضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : والمضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها تقتله - الخبر » .
وأمّا قول الشّارح : « قيل في الخمر بالجواز لعموم الآية الدّالة على جواز تناول المضطرّ » فكما ترى فالآيات المجوّزة للمضطرّ أربعة لكن كلّ منها استثنى المضطرّ فيها من أشياء مسمّاة غير الخمر ، فلا عموم فيها يشمل الخمر فتبقى رواية الفضل عن الرّضا عليه السّلام ورواية أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام ومرسلة العلل سالمة عن معارضة عموم الآيات وإنّما يعارضها خصوص رواية عمّار وهو فطحيّ ، ثمّ الآيات موردها في الاضطرار إلى الأكل فمعنى * ( « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ » ) * في الآيتين الأوليين * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » ) * في الثالثة الأكل وقد صرّح به في الرّابعة * ( « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً » ) * فقول المصنّف « أو المرض » خارج عن مورد الآيات وقول الأطباء في استشفائهم بالمحرّمات مجرّد ادّعاء فكثيرا عالجوا وماتوا وكثيرا ما عالجوا وعوفوا وقد ورد النّهي في الأخبار عن الاستشفاء بالمسكرات ، وقد عقد الكافي لها بابا فقال : « باب من اضطرّ إلى الخمر للدّواء أو للعطش أو للتقيّة ، 12 من أنبذته » وروى « عن أبي بصير قال :
قال : دخلت أم خالد العبديّة على أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده فقالت : جعلت فداك إنّه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق وقد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٧