التهذيب ( في 9 مما مرّ ) عن السّائيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : في رجل توفّى وترك ما لا وله أمّ مملوكة ؟ قال : تشترى وتعتق ويدفع إليها بعد ماله إن لم يكن له عصبة فإن كانت له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة « فردّه التهذيب بأنّ مع وجود العصبة الأحرار لا تشترى الامّ .
وإمّا على أنّ المراد بقوله : « أمّا وأختا » إحديهما .
( وتنكيل المولى بعبده )
( 1 ) قال الشّارح : « في المشهور ، وبه روايتان إحداهما مرسلة وفي بعض سند الأخرى جهالة ، ومن ثمّ أنكره ابن إدريس - إلى - ومورد الرّواية المملوك فلو عبّر به المصنّف كان أولى » .
قلت : بل الثّانية صحيحة ، والأولى رواها الكافي ( في أوّل باب أنّ المملوك إذا عمى أو جذم أو نكل به فهو حرّ ، 12 من عتقه ) « عن جعفر بن محبوب ، عمّن ذكره ، عن الصّادق عليه السّلام : كلّ عبد مثّل به فهو حرّ » .
والثانية رواها ( في آخر باب ولاء السّائبة ، 64 من ميراثه ) « عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في من نكل بمملوكه ، أنّه حرّ لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولَّى إلى من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه » .
ورواه التهذيب في 34 من أخبار عتقه بإسناده « عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد الحميد ، عن هشام - إلخ » ورواه الفقيه في 5 من باب حرّيّته ، بإسناده ، عن هشام ، ثمّ قال :
« وروى في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنّها حرّة لا سبيل لمولاتها عليها » وإسناد الفقيه إليه صحيح وقد صرّح به في المختلف أيضا فلم لم يراجعه وإسناد الشّيخ أيضا صحيح ولعلَّه راجع إسناد الكافي فقط ، والحلَّي لم ينكره بل قال خبر العتق بالتنكيل أورده الشّيخ في نهايته ، ولم ينكره ، وهو إنما بطعن فيه من حيث كونه خبرا واحدا ، ولو كان صحيح السّند ، فكم من أحكام طعن فيها بكون مستندها أخبارا آحادا مع تعدّد أخبار صحاح بها ، وقوله : « ومورد الرّواية المملوك » كما ترى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 28
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨