تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وهذا السفر جل فيلقى فيه المسك والأفاوي والزعفران والعسل فنطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه أيحلّ شربه ؟ فكتب لا بأس به ما لم يتغيّر » . وروى التهذيب ( في 285 ممّا مرّ ) « عن الحسن بن محمّد المدائنيّ قال : سألته عن السكنجبين والجلَّاب وربّ التوت وربّ السّفر جل وربّ الرّمّان فكتب حلال » .
( الرّابعة عشر : يجوز عند الاضطرار تناول المحرّم عند خوف التلف أو المرض ) ( 1 ) لا خلاف في جواز تناول المحرّم غير الخمر عند الاضطرار كيف لا ، وقد قال تعالى في 173 من آيات البقرة * ( « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ بِه ِ لِغَيْرِ أللهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * . ومثله في 15 - النحل ، لكن فيه * ( « وما أُهِلَّ لِغَيْرِ أللهِ بِه ِ » ) * وبدّل * ( « فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * بقوله * ( « فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * . وفي 3 من المائدة * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ أللهِ بِه ِ والْمُنْخَنِقَةُ والْمَوْقُوذَةُ والْمُتَرَدِّيَةُ والنَّطِيحَةُ وما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ، وأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) * - إلى - * ( فَمَنِ اضْطُرَّ . فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ أللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * . وفي 145 من الأنعام * ( « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه ُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ أللهِ بِه ِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » ) * . وإنّما اختلف الاخبار في الخمر فروي عمّار السّاباطيّ - كما في 237 من ذبائح التهذيب عن الصّادق عليه السّلام - في خبر « وعن الرّجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه فأصاب خمرا قال : يشرب منه قوته » . وروى العلل ( في باب علَّة منع شرب الخمر في حال الاضطرار 227 من أبوابه ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : المضطرّ لا يشرب الخمر لأنّها لا تزيده إلَّا شرّا ولأنّه إن شربها قتلته