الخمر حتّى يصير خلاًّ من قبل نفسه » .
وبعد 3 من أخبار حدّ شرب خمر الفقيه : « وقال أبي ( رض ) في رسالته إليّ :
اعلم أنّ أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النّار أو غلى من غير أن تمسّه النّار فيصير أسفله أعلاه فهو خمر ولا يحلّ شربه إلَّا أن يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإن نشّ من غير أن تمسّه النّار فدعه حتّى يصير خلاًّ من ذاته من غير أن تلقى فيه ملحا أو غيره وإن صبّ في الخل خمر لم يجز أكله حتّى يعزل من ذلك الخمر فإذا صار خلاًّ أكل ذلك الخلّ الذي صبّ فيه الخمر » . هذا ونقل الآخونديّ والغفاريّ في نسختهما كلام الفقيه كما نقلناه أوّلا وضربنا على بعضه الخطَّ لكن ما أبقيناه هو الموجود في المصحّحة .
ونقل المقنع في باب شرب خمره ، كلام أبيه في صدره كما في الخطيّة المصحّحة إلى « ملحا أو غيره » وزاد « حتّى يتحوّل خلاًّ » وأمّا ذيله « فان صبّ في الخلّ خمر - إلخ » فكما في المطبوعين لكنّ الزائد في الحاشية فلعلَّه إلحاقي مع أنّ نسخته ليست بمصحّحة فكثيرا ما تختلف نسخته المطبوعة مع ما ينقل المختلف عنه .
وكيف كان فالصّدر لا بدّ أنّ صحيحه كما نقلنا لانّ ما في المطبوعين فيه تكرار وما لا شاهد له ، وأيضا لا معنى لما فيهما لأنّ الخمر تنقلب خلاًّ وأمّا الخلّ فلا ينقلب خمرا ، كما أنّ عزل الخمر المنصبّ في خلّ عن الخلّ في إناء غير ممكن .
وبما قال المصنّف أفتى الإسكافي والشيخان والدّيلميّ والمرتضى وابن حمزة والحلَّي ، وإنّما الأخير أنكر ما قاله الشيخ في نهايته من أنّه إذا وقع شيء من الخمر في الخلّ لم يجز استعماله إلَّا بعد أن يصير ذلك الخمر خلاًّ ، فقال : إنّ الخلّ بعد وقوع قليل الخمر فيه صار نجسا ولا دلالة على طهارته ، وقال : هو موافق لمذهب أبي حنيفة ، ثمّ نقل كلام المرتضى في انتصاره شاهدا له مع أنّه شاهد عليه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 303
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٣