تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وروى المحاسن في أوّل ما مرّ « عن أبي أسامة ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله عزّ وجل * ( « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ) * - الآية « قال : بإذن وبغير اذن » . وروى تفسير القمّي « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله آخى بين أصحابه فكان بعد ذلك إذا بعث أحدا من أصحابه في غزاة أو سريّة يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ويقول : خذ ما شئت وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك حتّى ربما فسد الطعام في البيت فأنزل اللَّه * ( « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » ) * يعني حضر أو لم يحضر إذا ما ملكتم مفاتحه » . ثمّ إنّ خبر الحلبيّ الأوّل ممّا نقلنا وخبر زرارة الرابع منه تضمّنا « ليس عليكم جناح * ( أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ » ) * وليس لفظ الآية على ما في مصاحفنا فامّا نقل بالمعنى للاحتياج إلى فهم المراد أو كان الأصل * ( « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً » ) * ووهم الرّاوي فنقل ما قبله .
( الثانية عشرة إذا انقلب الخمر خلاًّ حلّ سواء كان بعلاج أو من قبل نفسه ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الخمر يجعل خلاًّ ، 23 من أنبذته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الخمر يصنع فيه الشيء حتّى تحمض قال : إذا كان الذي صنع فيها الغالب على ما صنع فيه فلا بأس به » ورواه التهذيب في 246 من ذبائحه والاستبصار في 8 من 4 من أطعمته بدون لفظ « فيه » وقال : هذا خبر شاذ لانّ ما يقع فيه الخمر ينجس وإذا نجس فلا يجوز استعماله وإن كان غالبا عليه « قلت : من أين أنّ المراد وضع الخمر في شيء حتّى ينجسه ، بل ظاهره وضع شيء في الخمر حتّى يصير خلاًّ ، وفهم ما قلنا هو المفهوم من الدّيلميّ ، فقال : « فان انقلب شيء من المسكر إلى الحموضة وانتفت عنه الشدّة المطربة حلّ سواء كان ذلك بعلاج أو بغير علاج » ولا بدّ أنّ الكافي أيضا فهم ذلك منه حيث نقله في أوّل بابه ( باب الخمر يجعل خلاًّ ) . ) ثمّ « عن زرارة ، عنه عليه السّلام : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلاًّ ، قال : لا بأس » .