وبه أفتى المرتضى ، وقبله الصدوق فقال ( في آخر 13 من أخبار باب مياهه ) « ولا بأس بأن يستقى الماء بحبل اتّخذ من شعر الخنزير » .
بل المفهوم منه جواز استعمال جلد الخنزير ففي ( 14 من أخبار مياهه ) « سئل الصّادق عليه السّلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء فقال : لا بأس به » والأصل فيه ما رواه التهذيب ( في 20 من أخبار باب مياهه ، 21 من أبواب طهارته ) « عن زرارة عنه عليه السّلام : سألته عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ، قال :
لا بأس « وحمله على استعماله في سقي مثل الدّوابّ .
وروى الكافي ( في 10 من أخبار باب بئره 4 من طهارته ) ، والتهذيب ( في 8 من أخبار مياهه ) « عنه عنه عليه السّلام أيضا . سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر أيتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال : لا بأس » وحمله التهذيب على ما إذا لم يصل الشعر إلى الماء : والظاهر أنّ الأصل فيه وفي خبر الحسين بن زرارة المتقدم واحد وحينئذ فنسبته في هذا إلى زرارة غير معلومة .
وروى الفقيه ( في 15 مياهه ) « عن الصّادق عليه السّلام بلفظ : وسئل عليه السّلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللَّبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضّأ منه وتشرب ولكن لا تصلّ فيها » .
وهو خبر شاذّ لم يروه غيره ولم يفت به سواه في ما أعلم ، ولكن روى التهذيبان مثله في ما إذا دبغ فروى التهذيب ( في 67 من ذبائحه ) « عن الحسين ابن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللَّبن أو الماء فاشرب منه وأتوضّأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ولا يصلَّى فيه » ، ورواه الإستبصار في خبر قبل الأخير من صيده وذبائحه وحمله على التقيّة .
( الحادية عشرة لا يجوز لأحد أن يأكل من مال غيره الَّا من بيوت من تضمّنته الآية إلَّا مع علم الكراهية )
( 1 ) الآية في 61 من النور بعد ذكر عدم الحرج على الأعمى والأعرج والمريض هكذا * ( « ولا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ ) *