وأمّا ما ذكره من كراهة لبن الأتن فغير معلوم فروى الكافي ( باب ألبان الأتن ، 88 من أطعمته ) « عن العيص بن القاسم ، عن الصّادق عليه السّلام تغذّيت معه فقال لي : أتدري ما هذا ، قلت : لا قال : هذا شيراز الأتن ، اتّخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه فكل » .
ثمّ « عن يحيى بن عبد اللَّه قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السّلام : فأتينا بسكرّجات فأشار بيده نحو واحدة منهنّ ، وقال : هذا شيراز الأتن اتّخذناه لعليل عندنا ، ومن شاء فليأكل ومن شاء فليدع » .
ثمّ « عن عيص بن القاسم ، عنه عليه السّلام : سألته عن شرب ألبان الأتن فقال :
اشربها « ، ثم » عن أبي مريم الأنصاريّ عن الباقر عليه السّلام : سألته عن شرب ألبان الأتن ، فقال لي : لا بأس بها « فإنّها كالصريحة في عدم الكراهة ، والظاهر أنّ للبنها خاصيّة كبول الإبل فاستثنى .
وأمّا ما عدا لبن الأتن من مكروه اللَّحم فلا يعلم الحال فيها .
( التاسعة المشهور استبراء اللَّحم المجهول ذكاته بانقباضه بالنار عند طرحه ، فيكون مذكى والا فميتة )
( 1 ) ذهب إليه الصّدوق والشيخ والحلبيّان وابن حمزة وهو المفهوم من الكافي فروى ( في 13 من أطعمته باب آخر منه ، بعد باب اختلاط الميتة بالذكي وحكم بيعه ممّن يستحلّ الميتة - وحينئذ فهو نظيره لا منه ) « عن شعيب ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر أذكي هو أم ميّت ، قال : يطرحه على النّار فكلّ ما انقبض فهو ذكيّ وكلّ ما انبسط فهو ميّت » ورواه التهذيب في 200 من أخبار صيده عن كتاب البزنطيّ وجعل الوسائل خبر الكافي والتهذيب عن إسماعيل بن شعيب وهم وجعل هو والوافي أخذ التّهذيب عن كتاب أحمد الأشعريّ ، عن أحمد البزنطيّ مع أنّه ليس فيه إلَّا الثاني .
وفي 42 من أخبار صيد الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : لا تأكل الجرّي