القلب ، وقلَّة الرّأفة والرّحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميم ، ولا على من يصحبه » . ورواه الصدوق في فقيهه في 99 صيده وأماليه في 55 من مجالسه وفي علله بإسنادين في أوّل 237 من أبوابه . والبرقيّ في محاسنه في 104 من أخبار علله ، والعيّاشيّ في تفسيره في 15 من أخبار مائدته بعضهم عن الصّادق عليه السّلام وبعضهم عن الباقر عليه السّلام والرّاوي في بعضها عذافر وفي بعضها غيره .
وروى العلل ( في 3 ممّا مرّ ) « عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام - في خبر - وحرّم اللَّه الدّم كتحريم الميتة لما فيه من فساد الأبدان ولانّه يورث الماء الأصفر ، ويبخر الفم ، وينتن الرّيح ، ويسئ الخلق ، ويورث القساوة للقلب ، وقلَّة الرّأفة والرّحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه » .
وروى احتجاج الطبرسيّ « عن الصّادق عليه السّلام : إنّ زنديقا قال له : لم حرّم اللَّه الدّم المسفوح ، قال : لأنّه يورث القساوة ويسلب الفؤاد الرّحمة ويعفن البدن ويغيّر اللَّون ، وأكثر ما يصيب الإنسان الجذام يكون من أكل الدّم » .
( أما ما يتخلَّف في اللَّحم فطاهر من المذبوح )
( 1 ) قال الشارح : « حلال وكان عليه أن يذكر الحلّ لأنّ البحث إنّما هو فيه » قلت : حلَّية شربه مستقلَّا أيضا غير معلومة بل ينفيها عموم الآيات والروايات أمّا مع اللَّحم فلا يبعد استثناؤه لعدم صدق شرب الدم عليه بل فيه يقال : أكل اللَّحم ومنه ما يتخلَّف في الكبد ولا وجه لتفريق الشّارح بينهما ، فقال « لو قيل بتحريم المتخلَّف في الكبد والقلب كان حسنا » فإنّ ما ينفي ما في اللَّحم ينفي ما في الكبد .
( السابعة الظاهر أن المائعات النجسة غير الماء لا تطهر بالماء ما دامت كذلك ، وتلقى النجاسة وما يكتنفها من الجامد )
( 2 ) وبه أفتى المفيد والدّيلميّ والشّيخ في نهايته ومبسوطيه والحليّ ، وهو المفهوم من الكافي روى ( في باب الفأرة يموت في الطعام والشراب 14 من أطعمته ) حسنا « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل