تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
خوف وهو لما أخذ له » . وأمّا قوله « بقدر الحمّصة » ففي المصباح ( في فصل إتمام الصلاة في الحائر وأحكام التربة في عمل ذي الحجّة بعد أعمال الحجّ ) « روي أنّ رجلا سأل الصّادق عليه السّلام فقال : إنّي سمعتك تقول : إنّ تربة الحسين عليه السّلام من الأدوية المفردة وأنّها لا تمرّ بداء إلَّا هضمته ، فقال : قد قلت ذلك فما بالك ؟ قلت : إنّي تناولتها فما انتفعت بها ، قال : أما إنّ لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها ، فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : تقبّلها قبل كلّ شيء وتضعها على عينيك ولا تناول منها أكثر منها أكثر من حمّصة فإنّ من تناول منها أكثر من ذلك فكأنّما أكل من لحومنا أو دماءنا ، فإذا تناولت فقل » اللَّهمّ إنّي أسألك بحقّ الملك الذي قبضها وأسألك بحقّ النّبيّ الذي خزنها وأسألك بحقّ الوصيّ الذي حلّ فيها أن تصلَّي على محمّد وآل محمّد وأن تجعلها لي شفاء من كلّ داء وأمانا من كلّ خوف وحفظا من كلّ سوء « فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرء عليها إنّا أنزلناه في ليلة القدر » فان الدّعاء الذي تقدّم لأخذها هو الاستيذان عليها وقراءة إنّا أنزلناه من ختمها » . قلت : والظاهر أنّ معنى قوله « والنّبيّ الذي خزنها » ما روي أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قبض قبضة من تراب قبره عليه السّلام وأعطاها أمّ سلمة ، وقال لها : إذا رأيتها صارت دما فاعلم أنّ ابني قد قتل . وقد روى أمالي الشيخ في أحاديث أبي المفضّل ، عن الحارث بن المغيرة ، عن الصّادق عليه السّلام بعد دعاء بمضمونه : أمّا الملك الذي أخذ التربة فجبرئيل والنّبيّ الذي قبضها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله [ نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله ] . وفي المصباح روى الحسن بن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السّلام : « أنّ اللَّه تعالى خلق آدم من الطين فحرّم الطين على ولده ، قلت : فما تقول في طين قبر الحسين عليه السّلام ؟ قال : حرّم على النّاس أكل لحومهم ويحلّ لهم أكل لحومنا ،