وروى ( في عيونه ) « عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ ، عن الرّضا عليه السّلام أوّل من اتّخذ له الفقاع في الإسلام بالشّام يزيد بن معاوية فأحضر وهو على المائدة وقد نصبها على رأس الحسين عليه السّلام فجعل يشربه ويسقي أصحابه - إلى - فمن كان من شيعتنا فليتورّع عن شرب الفقّاع فإنّه شراب أعدائنا - الخبر » والخبران كالصريح في كونه مسكرا .
وروى التهذيب ( في 280 من ذبائحه ) « عن مرازم قال : كان يعمل لأبي - الحسن عليه السّلام الفقّاع في منزله - قال محمّد بن أحمد بن يحيى قال أبو أحمد : ابن أبي عمير ولم يعمل فقّاع يغلي - » .
وروى بعده « عن عثمان بن عيسى قال : كتب عبيد اللَّه بن محمّد الرّازي إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع فإنّه قد اشتبه علينا أمكروه هو بعد غليانه أم قبله ؟ فكتب عليه السّلام إليه : لا تقرب الفقّاع إلَّا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا ، فأعاد الكتاب إليه إنّي كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد أو غير ضار ولم أعرف حدّ الضّراوة والجديد وسأل أن يفسّر له ذلك ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ؟ فكتب :
يفعل الفقّاع في الزّجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثمّ لا تعد منه بعد ثلاث عملات إلَّا في إناء جديد والخشب مثل ذلك « ورواهما الإستبصار في 12 و 13 ممّا مرّ .
( والعذرات والأبوال النجسة ، وكذا يحرم ما يقع فيه هذه النجاسات من المائعات أو الجامدات الَّا بعد الطهارة وكذا ما باشره الكفار برطوبة )
( 1 ) إنّما قال الأبوال النّجسة : لأنّ من المأكول ما يجوز شربه للتّداوي فروى التهذيب ( في آخر باب تطهير ثيابه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر طويل - وسئل عن بول البقر يشربه الرّجل قال : إن كان محتاجا إليه فيتداوى به ، شربه وكذلك بول الإبل والغنم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 286
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٦