لو أنّ الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه ، وقال أبو الحسن الأخير عليه السّلام : حدّه حدّ شارب الخمر ، وقال عليه السّلام هي خمرة استصغرها الناس » . ورواه التّهذيب في 275 ذبائحه وأطعمته وفيه » وقال لي أبو الحسن الأوّل عليه السّلام : لو أنّ الدّار داري » .
وهو الصحيح لأنّه لو كان كما في الكافي لما كرّره . ونقله الوافي عن التهذيب والاستبصار مثل الكافي وهو وهم ، ورواه الإستبصار في تحريم شرب فقّاعه ، بلفظ « وقال لي أبو الحسن عليه السّلام » بدون « الأخير » و « الأوّل » ، ونقله الوسائل بلفظه عنه ، وعن التهذيب وعن الكافي فهو أيضا توهّم .
وبالجملة روى الخبر الكافي والتّهذيب والاستبصار كلّ بلفظ ، وجعل الوافي الأخيرين كالأوّل والوسائل الأوّلين كالأخير .
ثمّ « عن محمّد بن إسماعيل : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن شرب الفقاع فكرهه كراهة شديدة » قلت : وهو محمول على التقيّة أو كون المراد بالكراهة فيه الحرمة .
ثمّ « عن زكريّا أبي يحيى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أسأله عن الفقّاع وأصفه له ، فقال : لا تشربه ، وأعدت عليه كلّ ذلك أصفه له كيف يعمل ، فقال : لا تشربه ولا تراجعني فيه » .
« ثمّ » عن الحسن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام كلّ مسكر حرام وكلّ مخمّر حرام ، والفقّاع حرام » .
وروى الفقيه ( في 91 نوادر آخر كتابه ) « عن الفضل بن شاذان ، عن الرّضا عليه السّلام لما حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى الشّام أمر يزيد - لعنه اللَّه - فوضع ونصب عليه مائدة فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقّاع فلمّا فرغوا أمر بالرأس فوضع في طست تحت سريره وبسط عليه رقعة الشّطرنج وجلس يزيد - لعنه اللَّه - يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين وأباه وجدّه عليه السّلام ويستهزء بذكرهم ، فمتى قمر صاحبه تناول الفقّاع فشربه ثلاث مرّات ، ثمّ صبّ فضلته على ما يلي الطست من الأرض ، فمن كان من شيعتنا فليتورّع عن شرب الفقّاع واللَّعب بالشّطرنج - الخبر » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٥