إلَّا بالانقلاب إلى الخلّ .
ويدلّ على أنّ العصير إذا غلى هو الخمر ما رواه تفسير القمّي « عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : « * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ ) * - الآية « أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب - إلى - فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء وحرّم اللَّه الخمر قليلها وكثيرها » .
( ولا يحرم الزّبيب وان غلا على الأقوى )
( 1 ) قال الشّارح : « لخروجه عن مسمّى العنب وأصالة الحلّ واستصحابه ، خرج منه عصير العنب إذا غلى بالنصّ فيبقى غيره على الأصل ، وذهب بعض الأصحاب إلى تحريمه لمفهوم رواية » عليّ بن - جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام حيث سأله عن الزبيب يؤخذ ماؤه فيطبخ حتّى يذهب ثلثاه فقال : لا بأس « فإن مفهومه التحريم قبل ذهاب الثلثين وسند الرّواية والمفهوم ضعيفان فالقول بالتحريم أضعف وأمّا النجاسة فلا شبهة في نفيها » .
قلت : من ذكر العصير من العنب ذكر النقيع من الزبيب بل النبيذ من التمر كالشيخ والقاضي وابن حمزة والحليّ قال الأوّل : « ولا بأس بشرب النبيذ غير المسكر وهو أن ينقع التمر أو الزبيب ثمّ يشربه ، وهو حلو قبل أن يتغيّر » وقال أيضا :
ويجوز أن يعمل الإنسان لغيره الأشربة من التمر والزبيب والعسل وغير ذلك ويأخذ عليها الأجرة ويسلَّمها إليه قبل تغيّرها » .
وقال الثاني : « ويجوز شرب النبيذ الذي لا يسكر مثل أن يلقى التمر أو الزّبيب في الماء وينقع فيه إلى أن يغلو فإن تغيّر لم يجز شربه » .
وروى الكافي ( في نبيذه ، 13 من أنبذته ) « عن حنان بن سدير : سمعت رجلا يقول لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ما تقول في النبيذ ؟ فإنّ أبا مريم يشربه ، ويزعم أنّك أمرته بشربه ، فقال : صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنّه حلال ولم يسألني عن المسكر - إلى أن قال - هذا النبيذ الذي أذنت لأبي مريم في شربه أيّ شيء هو ؟
فقال : أمّا أبي عليه السّلام فإنّه كان يأمر الخادم فيجيء بقدح ويجعل فيه زبيبا ويغسله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٨٠