تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وفي المقنع : « اعلم أنّ اللَّه تعالى حرّم الخمر بعينها وحرّم النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ شراب مسكر ، ولعن بائعها ، ومشتريها وآكل ثمنها ، وشاربها ، ولها خمسة أسامي العصير وهو من الكرم ، والنقيع وهو من الزبيب ، والبتع وهو من العسل ، والمزر وهو من الشعير ، والنبيذ وهو من التمر » . وهو المفهوم من الكافي فروى ( في أول باب ما يتخذ منه الخمر أوّل أنبذته ) « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله الخمر من خمسة العصير من الكرم - الخبر » . ومرّ في أوّل الثالثة . ومثله خبر عليّ بن جعفر الهاشميّ عنه عليه السّلام المروي فيه أخيرا . وروى ( في 3 من باب أصل تحريم الخمر 2 منها ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : لمّا هبط نوح من السفينة غرس - إلى - فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا أخذت عصيرا فاطبخه حتّى يذهب الثلثان وكل واشرب فذاك نصيب الشيطان » . ثمّ « عن سعيد بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام إنّ إبليس - لعنه اللَّه - نازع نوحا في الكرم ، فأتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : إنّ له حقّا فأعطه فأعطاه الثلث فلم يرض إبليس ثمّ أعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فأحرقت الثلثين وبقي الثلث ، فقال : ما أحرقت النّار فهو نصيبه وما بقي فهو لك يا نوح حلال » . وروى ( في 4 من باب الطلاء ، 17 منها ) حسنا « عن عمر بن يزيد ، عنه عليه السّلام قلت له : الرّجل يهدى إليّ البختج من غير أصحابنا ، فقال عليه السّلام : إن كان ممّن يستحلّ المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممّن لا يستحلّ شربه فاقبله ، أو قال اشربه » وبعد كون العصير إذا غلا هو الخمر فنجاسته كحرمته إلَّا أنّ حرمته إجماعيّة ، ونجاسته مشهوريّة ، خالف فيها الصدوقان والعمانيّ وذهب الشّيخان والسيّد والدّيلميّ والحلبيّ والحليّ إلى نجاسته ، قال الشيخ في مبسوطه « فأمّا بيان الأشربة المسكرة وأنواعها فالخمر مجمع على تحريمها وهو عصير العنب الذي اشتدّ وأسكر ، وفيهم من قال : إذا اشتدّ وأسكر وأزبد ، والأوّل مذهبنا فهذا حرام نجس يحدّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 278 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )