شاربها سكر أم لم يسكر بلا خلاف - إلخ » .
وقال الحلَّي في مقام نقض القول بتطهير الدّم الواقع في القدر بالنار « وما عهدنا ولا ذهب أحد من أصحابنا إلى أنّ المائع النجس بالغليان يطهّر إلَّا ما خرج بالدّليل من العصير إذا ذهب بالنّار والغليان ثلثاه فقد طهّره وحلّ الثلث الباقي » .
والمفهوم من عبارة ابن حمزة المتقدّمة التفصيل بين الغليان بنفسه فينجس وبالنار فلا ، ولا وجه له فإن أدخلناه في المسكر كما هو الصحيح فالفرض نجاسته مطلقا وإن لم ندخله كما قال فلا دليل على نجاسة الأوّل أيضا ، فكما لا يظهر من أخبار غلاة بالنّار سوى التحريم كذلك من أخبار غلاة بنفسه .
روى الكافي ( في باب العصير ، 15 من أنبذته ) « عن حمّاد بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يحرم العصير حتّى يغلي » .
ثمّ « عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن عاصم عنه عليه السّلام : لا بأس بشرب العصير ستّة أيّام . قال ابن أبي عمير : معناه ما لم يغل » .
ثمّ « عن حمّاد بن عثمان ، عنه عليه السّلام : سألته عن شرب العصير فقال : اشربه ما لم يغل ، فإذا غلى فلا تشربه ، قال : قلت : جعلت فداك أيّ شيء الغليان ؟ قال :
القلب » .
ثمّ « عن ذريح ، عنه عليه السّلام : إذا نشّ العصير أو غلى حرم » . والمراد بها ما إذا غلى بنفسه .
ثمّ روى ( في باب العصير الذي قد مسّته النّار ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصادق عليه السّلام : كلّ عصير أصابته النّار فهو حرام حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه » .
ثمّ عن محمّد بن هيثم ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن العصير يطبخ بالنّار حتّى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه ، قال : إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه » .
وإنّما الفرق بينهما أنّه إذا غلى بالنّار يحلّ بذهاب الثلثين ، وبنفسه لا يحلّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٩