تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
تفسيره في الخبرين بكونه من الشعير مع أنّ النّهاية قال : « في الخبر أنّ نفرا من اليمن سألوه فقالوا : إنّ بها شرابا يقال لها : المزر فقال : كلّ مسكر حرام » ثمّ قال الجزريّ « المزر نبيذ يتّخذ من الذّرة وقيل : من الشّعير أو الحنطة » ولمّا تردّد فالصحيح الشّعير الذي ورد في أخبارنا إلَّا أنّه لمّا فسّر الجعة تبعا لهم بالمتّخذ من الشعير أخذ بالقول الأوّل وكيف كان فالذّرة بالتخفيف وفي الصّحاح أنّه من ذرو أو ذري وتبعه المصباح ، وجعله القاموس من ذرو والصّواب كونه من ذره كما في الجمهرة ، والأصل في كونه من ذرو أو ذري تهذيب الأزهري حيث نقل عن أبي زيد معنى الذّرى وقال : وقال غيره الذّرة حبّ يقال للواحدة ذرة ويقال له : أرزن كما أن قول الشّارح في الفضيخ من التمر والبسر لا وجه له ، فقد عرفت أنّ النهاية فسّره بالبسر بالخصوص وضمّه التمر يجعله مع الجعة بتفسيره أو المزر كما في أخبارنا متّحدا مع أنّ التعبير بالفضيخ لم يعلم صحّته ففي النّهاية بعد ما مرّ « وسئل ابن عمر عن الفضيخ ، فقال : ليس بالفضيخ ، ولكن هو الفضوخ . الفضوخ فعول من الفضيخة أراد أنّه يسكر شاربه فيفضخه » . ( وكذا العصير العنبي إذا غلا حتى يذهب ثلثاه ) ( 1 ) قال الشّارح : « ولا خلاف في تحريمه والنصوص متظافرة به وإنّما الكلام في نجاسته فان النصوص خالية منها لكنّها مشهورة بين المتأخّرين » قلت : المفهوم من المتأخّرين أنّ العصير ليس من أفراد المسكر حيث عطفوه عليه ، وبه صرّح من القدماء ابن حمزة حيث قال : « وما يؤخذ من الأشربة من غير الحيوان ضربان مسكر وغير مسكر فالمسكر نجس حرام خمرا كان أو نبيذا أو جعة أو نقيعا أو بتعا أو مزرا ، وغير المسكر ضربان فقّاع وغيره والفقّاع حرام نجس ، وغير الفقّاع ضربان ربّ وغيره - إلى - وغير الرّبّ ضربان إمّا جعل فيه شيء من المسكرات ويحرم شربه وينجّس بوقوع النجاسة أو لم يجعل فيه شيء منها فإن كان عصيرا لم يخل إمّا على أو لم يغل فان غلا لم يخل إمّا من قبل نفسه أو بالنّار ، فان على من قبل نفسه حتّى يعود أسفله