تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
البرقيّ ، وورد الأوّلان في خبر أبان ، عن الصّادق عليه السّلام المروي في العلل في بابه 357 ، قال الشّارح « ذات الأشاجع جعلها الصّحاح الأشاجع بغير مضاف » قلت : بل جميع كتب اللَّغة فلم يذكر الذّات - غير الصّحاح الذي قال - القاموس والأساس والمغرب واللَّسان والمصباح والنّهاية والجمهرة أيضا . فهذا تعبير غير صحيح ، ثمّ في الجمهرة الأشاجع مفاصل الأصابع ، ومثله نهاية الجزريّ ومستندهما ما نقلوا كان أبو بكر عاري الأشاجع لكن لا دليل فيه على ما قالا والصواب أنّه أصل الإصبع لقول لبيد : وإنّه يدخل فيها إصبعه يدخلها حتّى يواري أشجعه . ونقله اللَّسان « حتّى يواري إصبعه » تحريفا أو تصحيفا . هذا ، وفي اللَّسان « وناس يزعمون أنّه أشجع مثل إصبع ولم يعرفه أبو الغوث » قلت : الظاهر أنّهم استندوا إلى بيت لبيد المتقدّم فلمّا كان المصراع الأوّل آخره « إصبعه » لا بدّ أنّ أشجعه في الأخير على وزنه . وفي تلك الأخبار ما ليس من هذه الخمسة عشر الَّتي عدّها السّرائر ففي خبر إسماعيل بن مرّار المتقدّم « والمخّ الذي يكون في القلب » لكن حيث رواه التهذيب عن الكافي بلفظ النخيع في نسخة والنخاع يستظهر من عدّ النخاع في ما لا يؤكل في مرسل ابن أبي عمير المتقدّم أنّ الصّواب نسخة « النّخاع » وكون ما في نسخنا من الكافي من المخّ تصحيف النّخاع لكن روى العلل في بابه 357 « عن أبان بن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام - في خبر - فقلت : فكيف حرّم النخاع ؟ قال : لأنّه موضع الماء الدّافق من كلّ ذكر وأنثى وهو المخّ الطويل الذي يكون في فقار الظَّهر ، وحينئذ فالمراد بالمخّ النّخاع . وكيف كان فصرّح الحلبيّ بكراهة النّخاع والمرارة وحبّة الحدقة وخرزة الدّماغ ولا وجه له وأنكر منه ما عن الإسكافي « ويكره من الشّاة أكل الطَّحال والمثانة والغدد والنّخاع والرّحم والقضيب والأنثيين . ( ويكره الكلي ) ( 1 ) في القاموس : الكليتان بالضمّ لحمتان منتبرتان حمراوان لازقتان بعظم الصلب عند الخاصرتين في كظرين من الشّحم ، الواحدة كلية وكلوة