وأمّا الثاني فروى في 5 منه « عن موسى بن أكيل ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر عليه السّلام في شاة شربت بولا ، ثمّ ذبحت ؟ قال : فقال : يغسل ما في جوفها ثمّ لا بأس به - الخبر » . ورواه التهذيب في 194 ممّا مرّ ، ورواه الإستبصار في 7 من 9 من صيده وأفتى بهما في النهاية ، وتبعه القاضي وابن حمزة وابن زهرة ، والحليّ تردّد . قال الشّارح : « لضعف مستنده » قلت : بل لعدم ذكر الصّدوق والمفيد والدّيلميّ والحلبيّ لهما ، وعدم نقلهما عن عليّ بن بابويه والعمانيّ والإسكافيّ لأنّ الحليّ ليس مسلكه مثل المتأخرين يراعي صحّة السّند بالاصطلاح المتأخّر وعدمها ، فقال في الأوّل : لا دليل على تحريمه من كتاب ولا سنّة مقطوع بها ولا إجماع والأصل الإباحة .
( وهنا مسائل )
( الأولى تحرم الميتة إجماعا )
( 1 ) كيف لا ، وهو من محكمات القرآن ففي 173 من البقرة * ( « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ » ) * وفي 3 المائدة * ( « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ والدَّمُ » ) * لكن الإجماع في الأكل وجعل الشّارح حرمة استعمالها أيضا إجماعيّا وليس كما قال ففي المختلف قبل الأخيرة من مسائل فصله الرّابع من صيده « قال الشّيخ في النهاية : « يجوز أن يعمل من جلود الميتة دلو يستقى به الماء لغير الوضوء والصّلاة والشّرب ، وتجنّبه أفضل « وجعله الحلَّي رواية . وقال في تذنيبها قال الصّدوق في المقنع » ولا بأس أن يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء « وقال المختلف : وهو مشكل لانّه لا تقع عليه الذّكاة فهو جلد ميتة ، وقال : احتجّ الشيخ بالأصل وهو ممنوع » قلت : بل استند إلى ما رواه في تهذيبه « عن سماعة :
سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت فرخّص فيه وقال : إن لم تمسّه فهو أفضل « لكنّه محمول على التقيّة ، ورواه في 68 ذبائحه ورواه الإستبصار في آخر الأخير من أبواب صيده وصرّح بكونه تقيّة وروى قبله » عن الحسين بن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصبّ فيه اللَّبن أو الماء فأشرب منه وأتوضّأ ، قال : نعم وقال : يدبغ وينتفع به ولا يصلَّى فيه « وحمله على التقيّة لكن التهذيب