والوافي خبط فنقله عن الكافي وعن التهذيب والاستبصار عنه بلفظ الكافي وقال « بيان : في بعض النسخ أورد في البقرة أربعين وفي الشاة خمسة » فان بعض النسخ يقال في كتاب واحد ونسخنا من الكافي في البقرة بلفظ « ثلاثين » وفي الشّاة بلفظ « عشرة » ، ومن الاستبصار بلفظ « أربعين » في البقرة و « خمسة » في الشّاة ، وكذا التّهذيب في ما نقلنا عنه في البقرة من كونه بلفظ « عشرين » في طبع الآخوندي وكذا في الطبع القديم لكن فيه « الأربعين » بالنسخة البدليّة والظاهر أنّ النسخة أخذته من الاستبصار وأمّا في الشّاة فكلّ منهما بلفظ « خمسة » .
وكيف كان فالصواب في البقرة ثلاثون لمرفوع يعقوب بن يزيد وخبر يونس وكذا مسمع على ما في الكافي دون العشرين وإن ورد في خبر السّكوني لعاميته ونسبه الفقيه إلى رواية القاسم الجوهري ، وهو واقفي ، ولم يفت به الفقيه بل أفتى بالثلاثين ونسب التّهذيب العشرين إلى رواية مسمع ودون الأربعين وإن نسبه الإستبصار إلى روايته .
والصواب في الشّاة أيضا عشرة كما ذهب إليه الصدوق في فقيهه ، والشيخ في نهايته ومن تبعه كما مرّ دون عشرين كما في المختلف عن مقنعه ودون ستّة كما نقله المختلف عن الفقيه أنّه قال فيها بعد الإفتاء بالعشرة « وروى ستّة أيّام » فإنّه إنّما قاله بعد قوله بعد الشّاة « والبطة تربط ثلاثة أيّام » . ودون أربعة عشر كما في خبر يونس فلم يعمل به أحد سوى أنّ الإسكافيّ نسبه إلى الرواية ، ودون سبعة كما ذهب إليه المبسوط وتبعه الحلبيّ فلم نقف له على مستند ودون عشرة أو سبعة كما في الخلاف لعدم مستند له أيضا فيدلّ على العشرة خبر السكوني ومرفوع يعقوب ، عن الصّادق عليه السّلام وخبر مسمع ونسبه الوسائل إلى رواية الفقيه لخبر القاسم الجوهريّ لكنّه غير معلوم فان المتحقّق من نسبة الفقيه إلى القاسم إنّما في البقرة وأمّا قوله : « والشاة تربط عشرة أيّام » فالظاهر أنّه كلامه عطف على قوله قبل « والناقة الجلَّالة - إلخ » كقوله : « والبقرة تربط ثلاثين يوما » وإنّ قوله : « وفي رواية القاسم
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٨