تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
صبر ذي الرّوح » . وفي المغرب « نهى عن قتل المصبورة » وهي البهيمة المحبوسة على الموت ، وليس فيهما في الثاني ما قاله المصنّف من جرحه أوّلا ثمّ حبسه حتّى يموت لكن الأصل فيه الشرائع ، - وجعل أبو عبيد المصبورة هي المجثّمة وتبعه الأساس . هذا ، وقال الشّارح : « المجثّمة بتشديد المثلَّثة مكسورة » لكن في المغرب المجثّمة بالفتح ما يجثم ، ثمّ يرمى حتّى يقتل ، وعن عكرمة هي الشاة ترمي بالنبل حتّى تقتل وعن شمر بالحجارة وعن أبي عبيد هي المصبورة ، ولكنّها لا تكون إلَّا من الطَّير والأرانب وأشباهها » . والذي في الشروح أنّ المجثّمة بالفتح ما يجثّم عليه الكلب فيقتله دقّا لا جرحا ، وبالكسر ما يجثم على الصّيد كالفهد والأسد ، ليس بذلك - وفي أدباء الحمويّ في المبرد سأل ابن ماهان المبرّد عن الشاة المجثمة الَّتي نهى عن أكل لحمها ، فقال : أي القليلة اللَّبن مثل اللجبة ، فقال : هل من شاهد ؟ قال قول الرّاجز :
لم يبق من آل الحميد نسمة إلَّا عنيز لجبة مجثّمة
فدخل الدّينوريّ فسأله ، فقال : هي الَّتي جثمت على ركبها وذبحت من خلف قفاها وأنكر أن يكون المبرّد سمع ما قال من التفسير وأن البيتين أنشأهما في المجلس فأقرّ المبرّد بذلك . وذكر الشيخ في نهايته بدل المصبورة هكذا : لا يجوز ذبح شيء من الحيوان صبرا ، وهو أن يذبح وينظر إليه حيوان آخر ومستنده خبر غياث بن إبراهيم ، « عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان لا يذبح الشاة عند الشاة ولا الجزور عند الجزور وهو ينظر إليه » .
( والجلَّال وهو الذي يتغذّى عذر الإنسان محضا حرام حتّى يستبرء على الأقوى وقيل : يكره ) ( 1 ) نقله المختلف من الإسكافي وجعل أبو الصلاح إدمان شرب النجاسات كأكل -