تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ظعن الَّذين فراقهم أتوقّع وجرى بينهم الغراب الأبقع
قلت : ولعلّ وجه التشأم به أنّ اللَّه تعالى بعثه ليري قابيل كيفيّة حفر القبر لأخيه قال تعالى * ( « فَبَعَثَ أللهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَه ُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيه ِ » ) * .
( ويحرم ما كان صفيفه أكثر من دفيفه دون ما انعكس أو تساويا فيه وكذا ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ) ( 1 ) روى الكافي ( في أوّل 3 من أطعمته ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فكل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام لا معدة كمعدة الإنسان » وكلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام ، والصفيف كما يطير البازي والصقر والحداء وما أشبه ذلك وكلّ ما دفّ فهو حلال والحوصلة والقانصة يمتحن بهما من الطير ما لا يعرف طيرانه وكلّ طير مجهول » . ورواه التّهذيب في 65 من صيده عنه عن الرّضا عليه السّلام ، والصّواب ما في الكافي فلم يعدّ أحد في أصحابه عليه السّلام بل في أصحاب الصادق والكاظم عليهما السّلام ولو صحّ ما نسب إليه الفقيه من الوقف ، وتبعه رجال الشيخ فلا يروي عنه عليه السّلام استنادا إليه . ثم ظاهره جعل الحوصلة لطير البر والقانصة لطير البحر ويأتي خبر زرارة في كون القانصة لطير الماء لكن جاءت أيضا للمطلق في خبر ابن سنان الآتي وخبر ابن بكير الآتي وخبر ابن أبي يعفور الآتي ، وفي القسمين خبر مسعدة الآتي ، وفي الصّحاح » القانصة للطير بمنزلة المصارين لغيرها ، وقال : المصارين جمع المصران وهو جمع المصير فعيل بمعنى المعا مثل رغيف ورغفان . وقال بعضهم : مصير مفعل من صار إليه الطعام وإنّما قالوا مصران كما قالوا في جمع مسيل الماء مسلان شبّهوا مفعلا بفعيل « وهو يدلّ على اختلافهم في المصارين والمصران هل هو من مصر أوصار ، والخبر يدلّ على أنّ الطيران مقدّم على الحوصلة والقانصة في ظاهره بأنّ ما صفّ حرام ولو كان له حوصلة أو قانصة . وقال الشّارح : « والظاهر أنّ العلامات متلازمة » وروى الكافي ( في 2 من 3 ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : لا يؤكل