تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الغربان زاغ ولا غيره » . ولولا أنّ خبر عليّ بن جعفر المتقدّم عن أخيه عليه السّلام وهذا مرفوع إلى أبيه عليه السّلام لقلنا : الأصل فيه ذاك لكن يمكن مع ذلك أن يكون الأصل واحدا بأن يريد بالصّادق الكاظم عليهما السّلام لأنّ كلَّا منهم عليه السّلام صادق ولم يقيّده كما في 115 منه في قوله : « قيل للصّادق جعفر بن محمّد عليه السّلام - الخبر » . وروى التهذيب ( في 72 ممّا مرّ ) « عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّ أكل الغراب ليس بحرام إنّما الحرام ما حرّمه اللَّه في كتابه ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تقززا » . وفي 74 منه « عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام أنّه كره أكل الغراب لأنّه فاسق » ورواها الإستبصار في 2 من أبواب صيده غير خبر أبي إسماعيل ، وجمع في الكتابين بين الأخبار بكون المراد من عدم الحلَّية حلال خالص ليس فيه كراهة ، وجمعه كما ترى فخبر زرارة خبر لو أخذنا به لكان الواجب أن نقول بعدم حرمة شيء من الوحوش والطيور والسباع إلَّا الخنزير وخبر غياث الكراهة فيه بالمعنى الأعمّ . وروى العامّة « عن عائشة قالت : إنّي لأعجب ممّن يأكل الغراب وقد أذن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في قتله للمحرم وسمّاه فاسقا » . وفي الدّميريّ : الغراب أصناف الغداف والزّاغ والأكحل وغراب الزّرغ وو الأورق - وهذا يحكى جميع ما يسمعه - والغراب الأعصم عزيز الوجود قال صلَّى اللَّه عليه وآله : « مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في مائة غراب ، قيل : وما الغراب الأعصم ؟ قال : الذي إحدى رجليه بيضاء ، وفيه سمّي الغراب غرابا لسواده ، ومنه قوله تعالى * ( « وغَرابِيبُ سُودٌ » ) * لفظان بمعنى واحد ، قال : وغراب البين الأبقع أي الذي فيه سواد وبياض . وذكر ابن قتيبة أنّ الغراب سمّي فاسقا لتخلَّفه عن نوح حين أرسله نوح ليأتيه بخبر الأرض ، فترك أمره ووقع على جيفة قال عنترة