( والنسر )
( 1 ) روى التهذيب في 83 من صيده ، عن سليمان بن جعفر الهاشميّ عن الرّضا عليه السّلام قال : طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة وهارون بالمدينة ، فقال : إنّ هارون وجد في خاصرته وجعا في هذه اللَّيلة وقد طلبنا له لحم النسر فأرسل إلينا منه شيئا ، فقال له : إنّ هذا شيء لا نأكله ولا ندخله بيوتنا ولو كان عندنا ما أعطيناه » .
( والرّخم )
( 2 ) روى التهذيب ( في 81 من صيده ) « عن حمّاد بن عيسى عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّه كره الرّخمة » وهو محمول على الحرمة ، وفي الدّميريّ « روى البيهقيّ عن ابن عبّاس نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن أكل الرّخمة » ومن أنّها أقذر الطير لأنّها تأكل العذرة .
ومثل خبر حمّاد ما رواه ( في 80 منه ) « عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : كره ما أكل الجيف من الطير » من حمل الكراهة فيه على الحرمة .
فروى العلل ( في 235 باب علَّة تحريم سباع الطَّير والوحوش ) « عن محمّد بن - سنان كتب إليه الرّضا عليه السّلام حرّم سباع الطير والوحش كلَّها لأكلها الجيف ولحوم النّاس والعذرة وما أشبه ذلك - الخبر » .
( والبغاث )
( 3 ) قال الشّارح : « بفتح الموحدة جمع بغاثة كذلك طائر أبيض بطيء الطيران أصغر من الحداء » قلت : أمّا قوله بالفتح فقال القاموس والصّحاح والمصباح والمغرب وحياة الحيوان إنّه بالمثلَّثة ، وأمّا قوله جمع بغاثة فمختلف فيه قال في الصّحاح : قال يونس : من جعل البغاث واحدا فجمعه بغثان مثل غزال وغزلان ، ومن قال للذّكر والأنثى بغاثة فالجمع بغاث مثل نعامة ونعام والأصحّ كونه مفردا كما عليه الأكثر . وأمّا قوله : « طائر أبيض » فإنّما قالوا طائر أغبر أي ما لونه لون الرّماد وأمّا قوله : « أصغر من الحداء » فإنّما في الصّحاح عن ابن السّكيت دون الرخمة ومثله في الدّميريّ ، وأمّا ما نقله من الدّروس من أنّه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٤