تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ربما جعل البغاث من النسر فالنسر من أعزّاء الطيور ، والبغاث من أذلَّائها ومن أمثالهم « إنّ البغاث بأرضنا تستنسر » . والبغاث يكفيه العمومات حرمة ما صفّ . وما ليس له حوصلة ولا قانصة ولا صيصية ، وعموم حرمة آية الخبائث . ( والغراب الكبير الأسود والأبقع ويحلّ غراب الزرع في المشهور وكذا الغداف وهو أصغر منه إلى الغبرة ما هو ) ( 1 ) لم يتعرض المفيد والديلميّ والحلبيّ وابن زهرة للمسألة ولم ينقل شيء فيها عن العمانيّ والإسكافي وعليّ بن بابويه ، وإنّما أطلق الشيخ في كتابي خبره ونهايته كراهة الغربان ، وتبعه القاضي ، وفصل في مبسوطه بما قاله المصنّف ، وذهب ابن حمزة والحليّ إلى حرمة غير غراب الزّرع والكراهة فيه ، وذهب الشيخ في خلافه إلى حرمة الكلّ وهو المفهوم من الكافي والفقيه . فروى الأوّل ( في 8 من 2 من أطعمته ) « عن كتاب عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الغراب الأبقع والأسود أيحلّ أكلهما ؟ فقال : لا يحلّ أكل شيء من الغربان زاغ ولا غيره » . ورواه التهذيب عن الكافي في 73 من صيده . وفي 15 منه « عن أبي يحيى الواسطيّ : سئل الرّضا عليه السّلام عن الغراب الأبقع فقال : أنّه لا يؤكل ، وقال : ومن أحلّ لك الأسود » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 71 صيده . وروى ( في 10 من لحوم الجلَّالات و . ) « عن أبي إسماعيل ، عنه عليه السّلام سئل عن بيض الغراب ، فقال : لا تأكله » . ورواه التّهذيب عن الكافي في 62 ممّا مرّ . ونقل الكافي لهذا الخبر في هذا الباب غير مناسب إلَّا أن يكون عنده أن الغراب جلال لكن هو آكل الجيفة لا العذرة قال الشاعر :
ومن يكن الغراب له دليلا يمرّ به على جيف الكلاب
ويأتي أيضا ما يشهد له . وقال الثاني ( في 117 من صيده ) « وقال الصّادق عليه السّلام : لا يؤكل من